اخبار الامارات

محمد بن راشد: الأمل يحقق المعجزات

أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن صناعة الأمل هي صناعة للحياة، داعيًا إلى الاستمرار في غرس بذور التفاؤل والأمل التي تحيا بها الشعوب وتُصنع بها المعجزات.

بحضور الآلاف من الشباب العربي اليوم في دبي، كُرّمت فوزية جبارة محمودي من المغرب بلقب صانعة الأمل الأولى في الوطن العربي ونالت مكافأة مالية قدرها مليون درهم، وذلك في الحفل الختامي للدورة السادسة الذي أُقيم في كوكا كولا أرينا.

وتوّج سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم ونخبة من المسؤولين، فوزية محمودي باللقب، كما شُيّد تكريم للمتأهلين إلى المرحلة النهائية وهما هند الهاجري من الكويت وعبد الرحمن الرائس من المغرب، ومنح كل منهما مكافأة قدرها مليون درهم ليصل مجموع جوائز الدورة السادسة إلى ثلاثة ملايين درهم.

وبعد التصويت الأعلى في الحفل، جاءت فوزية محمودي نتيجةً لمبادرتها «عملية البسمة» التي أنجزت أكثر من 19 ألف عملية جراحية وتقديم خدمات علاجية في طب الأسنان استفاد منها أكثر من 120 ألف شخص.

وذكر أن إجمالي المشاركين في مبادرة صُنّاع الأمل عبر ست دورات بلغ أكثر من 335 ألف مشارك.

رسالة المبادرة وآثارها الإنسانية

وأكّد سموه عبر حسابه في منصة إكس أن الإمارات ستبقى وفية لرسالتها الإنسانية في صناعة الأمل، وأن واجب المجتمع هو زراعة الخير ورعاية كل فكرة نبيلة تعلو بالإنسان، مبرزًا وجود كوكبة من صُنّاع الأمل العرب وتفوق فوزهم في الدورة السادسة.

وحضر الحفل الختامي للدورة سمو أحمد بن سعيد آل مكتوم ورئيس اللجنة الأولمبية منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم وعدد من كبار المسؤولين، تعبيرًا عن دعم هذه المسيرة.

وأكد معالي محمد بن عبدالله القرقاوي أن مبادرة «صُنّاع الأمل» تعكس رؤية محمد بن راشد في نشر التفاؤل ودعم المبادرات الإنسانية لتغيير واقع المجتمعات العربية إلى الأفضل، مع الإشارة إلى أن المبادرة شهدت خلال ست دورات أكثر من 335 ألف قصة ملهمة وتبرز نماذج تُحتذى وتلهم الأجيال الجديدة للمشاركة في مسيرة العطاء.

وأوضح أن المبادرة قد أسست أكاديمية «صُنّاع الأمل» بـ50 مليون درهم لدعم صُنّاع الأمل وتوفير حاضنات إنسانية وعمليات نقل الخبرات وتدريبًا تنفيذيًا وقياديًا بالتعاون مع معاهد عالمية.

وأفادت معلومات المبادرة بأن صانعة الأمل المغربية فوزية جبارة محمودي أسست عام 1999 جمعية «عملية البسمة» لتقديم العلاج المجاني لتشوّهات الشفة والحنك وتدير ثلاثة مراكز في الدار البيضاء والجديدة ووجدة، إضافة إلى مركز خامس في مراكش، وأوفدت 164 بعثة إلى 30 مدينة وأجرت نحو 19 ألف عملية جراحية وقدمَت خدمات علاجية لأكثر من 120 ألف شخص.

كما ارتبط اسم صانعة الأمل الكويتية هند الهاجري بإنشاء «بيت فاطمة» في زنجبار لإيواء 47 طفلاً يتيمًا وتعيش بينهم وتتابع حكاياتهم اليومية وتوفر لهم الأمن والرعاية.

أما المغربي عبد الرحمن الرائس فربطته مبادرته «سرور» ببرنامج يجول القرى النائية في المغرب لتسديد ديون الأرامل والنساء المحتاجات، إضافة إلى مبادرات مثل حفر الآبار وبناء بيوت صغيرة وتسهيل أداء مناسك العمرة بمساعدة المحسنين، ليصل إجمالي المستفيدين من مبادراته إلى أكثر من 20 ألف شخص.

تفاعل واسع

وتستهدف مبادرة صُنّاع الأمل الأفراد والمؤسسات من أي مكان في الوطن العربي أو العالم ممن لديهم مشروع أو برنامج أو حملة خلاقة ومبتكرة وذات تأثير واضح، وتُنفّذ بشكل تطوعي ودون ربح مادي.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الدورة الأولى من مبادرة صُنّاع الأمل في عام 2017 عبر إعلان نشره على حساباته الرسمية، مشيرًا إلى شروط الترشيح التي تركز على البذل وخدمة الناس والإيمان بقدرات الوطن العربي وأن تكون لدى المتقدم مبادرة مجتمعية واحدة على الأقل مقابل مكافأة مليون درهم، مع فتح باب التقدم لأي شخص دون عمر محدد.

وقد لقي الإعلان تفاعلًا واسعًا في الوطن العربي حيث تجاوز عدد طلبات الترشيح 65 ألفًا من أنحاء الوطن العربي، وهو رقم يفوق الهدف البالغ 20 ألف ترشيح.

وفي الدورة الأولى برزت أسماء مثل نوال الصوفي من المغرب المقيمة في إيطاليا التي أسهمت في إنقاذ لاجئين وتبنت قضية أطفال اللاجئين، وهشام الذهبي من العراق الذي أسس «البيت العراقي للإبداع» إلى جانب مبادرات أخرى.

واصلت الدورة الثانية كسر الأرقام بنحو 87 ألف ترشيح وكرّم سموه خمسة صُنّاع أمل فازوا بمليون درهم لكل منهم، ليصل مجموع الجوائز إلى خمسة ملايين درهم، كما أُعلن عن تأسيس أكاديمية صُنّاع الأمل بـ50 مليون درهم.

وفي الدورة الثالثة شارك 92 ألف صانع أمل، وكرّم سموه خمسة متأهلين للنهائيات بمليون درهم لكل منهم، وبرزت مبادرات الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر وستيف سوسبي من الولايات المتحدة في سياق الدورات المتتابعة.

وفي الدورة الرابعة، استقبلت المبادرة أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي، وتوجت العراقية تالا الخليل بلقب صانعة الأمل، مع تأكيد أن الفائزين الأربعة في النهائيات هم إضافة إلى تالا الخليل: محمد النجار من العراق وأمين إمنير من المغرب وفتحية المحمود من مصر.

وتمكنت تالا الخليل من تأسيس «أكاديمية المحاربين» في البصرة لرعاية أكثر من 200 طفل من أصحاب الهمم، وأسست بقية الفائزين مبادرات تؤثّر في مجتمعاتهم، مثل فريق كرة القدم العراقي الذي أُسس ليشارك محليًا وعالميًا، ومبادرات أمينة إمنير وبحثت فتحية محمود في رعاية الأيتام وتأسيسها لجمعية «لمسة أمل» لرعاية الأيتام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى