اخبار الامارات

شرطة دبي تطوّر منظومة التوأمة الرقمية الشاملة لإعادة بناء مسارح الجريمة

تعزز القيادة العامة لشرطة دبي قدراتها التحقيقية من خلال التوأمة الرقمية لإعادة بناء مسرح الجريمة، وهو ابتكار متقدم يعتمد على محاكاة مسرح الجريمة رقمياً باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والنماذج ثلاثية الأبعاد.

وتنشئ المنظومة ترابطاً تحليلياً شاملاً بين الآثار المادية، وتتيح العودة الافتراضية لمسرح الجريمة في أي وقت. وتستند إلى ثلاث مراحل رئيسية تشمل التوثيق الرقمي للمسرح، وتحسين البيانات، ثم التحليل وإنتاج المخرجات الذكية، مع دمج تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لإعادة بناء الوقائع المعقدة والتنبؤ بالسيناريوهات المحتملة.

إنجازات وتقدير

حصدت المنظومة فئة 7 نجوم وأفضل مشروع مبتكر في جائزة أفضل الممارسات الدولية IBPC لعام 2025، كما فازت بجائزة أفكار الإمارات في فئة الحكومة الذكية والتحول الرقمي لعام 2025.

وأكد العميد مهندس خبير أول راشد أحمد لوتاه، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالنيابة، أن القيادة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير المنظومة الجنائية والأمنية وتزويدها بأحدث التقنيات الرقمية والنظم الذكية التي ترفع كفاءة التحقيقات وتسرع الوصول إلى الحقيقة بدقة واحترافية.

وأضاف أن التوأمة الرقمية تعكس التزام شرطة دبي بالابتكار واستشراف المستقبل، وتؤكد مكانتها كجهة أمنية رائدة عالمياً في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة العدالة وحماية الأرواح وتعزيز أمن المجتمع واستقراره.

وقال المقدم خبير دكتور مهندس محمد علي القاسم، رئيس قسم الهندسة الجنائية في إدارة الأدلة الجنائية التخصصية، إن المنظومة أحدثت تحولاً جوهرياً في أسلوب تحليل مسارح الجريمة من خلال إعادة بنائها رقمياً بدقة علمية عالية، وأن النماذج الثلاثية الأبعاد أسهمت في تقليل هامش الخطأ، وتسرع التحليل، ودقة تتبع تسلسل الأحداث، إضافة إلى دعم الوقاية الاستباقية وتعزيز ثقة المجتمع في منظومة العدالة.

من جهتها، أوضحت المهندسة آمنة المازمي، مدير مشروع «التوأمة الرقمية»، أن المنظومة أسهمت فعلياً في كشف غموض ما يقرب من 85 حادثاً، من بينها قضية «صدم وهروب» المرتبطة بشهادة شاهد عيان أكد رؤيته للسائق وهو يلقي بنفسه من أعلى جسر. وبعد تطبيق التوأمة وإعادة بناء مسرح الجريمة وتحليل الوقائع، تبيّن أن الدراجة تعرضت للصدم من الخلف وفرّ سائقها من الموقع. كما ساهمت المنظومة في تفسير انهيار جزئي لسرداب مواقف مركبات، حيث تبين أن العناصر الخرسانية المسلحة تعرضت لتسربات مائية متكررة على مدى فترات طويلة، مما أدى إلى تغير خصائصها الميكانيكية، وأظهرت التحاليل الهندسية لاحقاً الاعتماد على التوأمة الرقمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى