
أكد الفائزون في جائزة صناع الأمل 2026 عزمهم على توسيع مبادراتهم الإنسانية وتعزيز أثرها، معربين عن أن التكريم حافز مضاعف لهم ومؤكدين أن الجائزة أصبحت منصة عربية رائدة للاحتفاء بالنماذج الإنسانية الملهمة وتدعم مبادراتهم وتوسيع نطاق المستفيدين منها.
أُقيم الحفل الختامي للدورة السادسة من مبادرة «صناع الأمل» تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دبي بمركز كوكاكولا أرينا.
الفائزون وتطلعاتهم المستقبلية
فوزية محمودي – المغرب
فازت فوزية محمودي من المملكة المغربية بلقب صانعة الأمل الأولى في العالم العربي لعام 2026. تمتد مسيرتها الإنسانية نحو 26 عاماً، وخلالها أعادت البسمة والأمل لأكثر من 19 ألف طفل يعانون من شفة الأرنبة في المغرب، كما أطلقت حملة جراحية إنسانية لتصحيح التشوهات الخلقية في الوجه استفاد منها أكثر من 100 طفل وشابة.
وأوضحت أن الجائزة ستُوجّه بالكامل لدعم برامج التدريب الطبي بهدف رفع كفاءة الكوادر الجراحية وتوسيع نطاق المستفيدين من الخدمات العلاجية، مشيرة إلى أن المبلغ سيُخصص لتكوين أطباء جدد وتأهيلهم وفق أعلى معايير الجودة. كما أشارت إلى أن هذه الخطوة ستزيد عدد الجراحين المؤهلين وتوسع قاعدة المستفيدين من الجراحات، لافتة إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الجراحة بلغ نحو 14 ألف مستفيد، وفي جراحة الأسنان تجاوز العدد 160 ألف مستفيد.
هند الهاجري – الكويت
أكدت هند الهاجري أن حصولها على اللقب شكّل دافعاً إضافياً لتسريع تنفيذ المشاريع المستدامة وتوسيع نطاق المستفيدين من المبادرات التي تقودها، مشيرة إلى أن شعورها بالفرح والفخر والامتنان تزامن مع هذا الإنجاز. أوضحت أن مشاريعهم قائمة على الاستدامة، لكن الجائزة ستسهم في تسريع وتيرة العمل وتمكينهم من ضم عدد أكبر من الفئات المحتاجة إلى برامجهم ومبادراتهم المجتمعية.
وتحدثت عن تجربتها في الغربة، مبدية صعوبات وتضحيات مثل حواجز اللغة وتحديات العيش، مؤكدة أن وجودها بجانب الأطفال أصبح محور حياتها. وتحدثت عن «بيت فاطمة» الذي يرعى حالياً 48 طفلاً، وأن ستة منهم انتقلوا إلى المدارس، وانضم أكثر من ثمانية أطفال إلى مراكز التدريب المهني. كما أشارت إلى شراكات مع سلاسل فنادق عالمية لتوفير فرص توظيف للأطفال بعد تأهيلهم، موضحة أن الهدف الأساسي هو ضمان عدم عودة الطفل إلى الشارع من خلال الدعم المادي والأسري والتعليمي المتكامل ليصبح فرداً فاعلاً في المجتمع. ثم شكرت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإمارة دبي والدولة الإمارات العربية المتحدة على مبادراتها التي تسلط الضوء على النماذج الإنسانية الملهمة.
عبد الرحمن الرائس – المغرب
أكد عبد الرحمن الرائس أن مبادرة «سرور» تمثل أملاً للنساء الأرامل لما تتركه من أثر إيجابي مباشر في حياتهن وحياة أبنائهن، مشيراً إلى أن المبادرة تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن هذه الفئة عبر التكفل بالمصروف السنوي وسداد الديون.
وأوضح أن مبادرته انطلقت من شغفه بصناعة المحتوى وتحولت إلى عمل إنساني يخدم النساء الأرامل في الأرياف اللواتي يفتقدن إلى المعين والسند، لافتاً إلى أن المستفيدين من مبادراته تجاوزوا 20 ألف شخص. وأكد أن أثرها يظهر في وجوه النساء المستفيدات، خاصة من يتحملن مسؤولية إعالة أيتام، مع أن الدعم لا يقتصر على الجانب المادي بل يشمل بث الأمل وتعزيز الاستقرار الأسري. وأضاف أن الدعوات التي تأتي من الأرامل المستفيدات هي الدافع الأكبر لمواصلة الجهود، مع عزمه الوصول إلى مزيد من الأرامل والأسر المحتاجة وتجديد الأمل والاستقرار لهن.