اخبار الامارات

حمدان بن محمد يكرم أبرز صناع الأمل في العالم العربي

التتويج والجوائز في الدورة السادسة

أعلنت اللجنة المنظمة فوز فوزية جبارة محمودي بلقب صانعة الأمل الأولى في الوطن العربي خلال الحفل الختامي للدورة السادسة الذي أقيم اليوم في كوكا كولا أرينا دبي، وتسلّمت مكافأة مالية قدرها مليون درهم.

وأعلن حضور الحفل أن سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وجّه بتكريم المتأهلين إلى المرحلة النهائية إلى جانب فوزية، فحصل كل من هند الهاجري من الكويت وعبد الرحمن الرائس من المغرب على مكافأة قدرها مليون درهم، لتصل قيمة الجوائز في الدورة السادسة إلى ثلاثة ملايين درهم.

وجاء التتويج بناءً على أعلى نسبة تصويت في الحفل، حيث أكدت فوزية محمودي مبادرتها “عملية البسمة” وتفوّقت على أكثر من 15800 صانع أمل تقدّموا للمشاركة في الدورة السادسة من المبادرة الأكبر من نوعها لتكريم العطاء في الوطن العربي.

وأوضحت النتائج أن الجمعية المغربية فوزت بجهود فريق عمل يضم أكثر من 650 متطوعاً من المغرب، وأن الجمعية نفّذت 164 بعثة إلى 30 مدينة، يعالج فيها 100–150 حالة وتُجرى نحو 90 عملية في المتوسط، كما قدّمت الجمعية خدمات في طب الأسنان استفاد منها أكثر من 120 ألف شخص.

وبمساعدة الجمعية وبجهودها ومن خلال المتطوعين فاقت عملياتها الجراحية 19 ألفاً، في حين استفاد أكثر من 120 ألف شخص من خدمات العلاج وطب الأسنان على مدى نشاطها.

قصص صُنّاع الأمل من الوطن العربي

بدأت الهند الهاجري مسيرتها كمعلمة متطوعة في تنزانيا حيث كان الكثير من طلبتها أيتاماً، فقررت بناء منزل أطلقته على اسم “بيت فاطمة” ليحتضن 47 طفلاً، وتعيش في زنجبار مع هؤلاء الأطفال وتتابع قصصهم اليومية، حيث تتكوّن الأسرة من 20 بنتاً و27 ولداً وتُشرف على رعايتهم وتسيّر أمورهم.

ارتبط اسم صانع الأمل المغربي عبد الرحمن الرائس ببرنامج “سرور” الذي يجوب القرى النائية في المملكة لتسديد ديون الأرامل والفتيات المحتاجات، ويختار القرى البعيدة التي يصعب وصول المساعدات إليها، ويتلقى المساهمات سراً من متبرعين دون الظهور، ويصل الدعم إلى مستحقيه عبر حلقات على اليوتيوب دون إظهار وجوه المستفيدين، وبلغ عدد المستفيدين من مبادراته أكثر من 7000 شخص، كما نفّذ مبادرات أخرى مثل حفر الآبار وبناء بيوت صغيرة ومساعدة المحتاجين على أداء مناسك العمرة، ليصل إجمالي المستفيدين إلى أكثر من 20 ألفاً.

عن مبادرة صُنّاع الأمل وتاريخها

وتسعى مبادرة صُنّاع الأمل، التي تنضوي تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إلى تسليط الضوء على صُنّاع الأمل في الوطن العربي من النساء والرجال الذين يكرّسون وقتهم وجهدهم ومواردهم لخدمة الآخرين ومساعدة الفقراء والمحتاجين وإغاثة المنكوبين، وتعريف المجتمع بمبادراتهم وبرامجهم عبر وسائل الإعلام المختلفة.

وأطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الدورة الأولى من المبادرة في عام 2017 من خلال إعلان نشره على حساباته الرسمية يعرض فيه وظيفة لصانع أمل بمكافأة قدرها مليون درهم، مع فتح باب الترشّح للجميع دون عمر محدد.

ورصد الإعلان تواصلاً واسعاً في العالم العربي، حيث تجاوزت طلبات الترشيح في الدورة الأولى 65 ألف طلب من أفراد ومؤسسات ومبادرات تطوعية من أنحاء الوطن العربي، وهو رقم يفوق الهدف المستهدف حينها وهو 20 ألفاً.

تميزت الدورة الأولى بنوال الصوفي من المغرب والمقيمة في إيطاليا، التي أسهمت في إنقاذ لاجئين عبر البحر وأُنجزت لها أعمال للإنقاذ وصلت إلى أكثر من 200 ألف لاجئ، إضافة إلى مبادرة هشام الذهبي من العراق الذي تبنّى قضية أطفال الشوارع وأسهم في رعايتهم وتوفير أشكال الدعم لهم عبر مبادرته.

وشهدت الدورة الثانية من المبادرة أكثر من 87 ألف طلب ترشيح، وكَرّم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خمسة صُنّاع أمل متأهلين للنهائيات بمكافأة مليون درهم لكل منهم، لتصل قيمة جائزة المبادرة في تلك الدورة إلى خمسة ملايين درهم، كما أعلن حينها عن تأسيس أكاديمية صُنّاع الأمل بـ50 مليون درهم لدعم صُنّاع الأمل وتوفير حاضنات إنسانية لهم وتبادل الخبرات العلمية والتدريبية.

وبرزت في الدورة الثانية مبادرة نوال مصطفى من مصر التي كرست نفسها للقضية نفسها وتبنّت رعاية أطفال السجينات في جمعية “رعاية أطفال السجينات”.

وشاركت الدورة الثالثة من المبادرة بنحو 92 ألف صانع أمل، وكرّم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خمسـة صُنّاع أمل المتأهلين لنهائيات الدورة بمكافأة مليون درهم لكل منهم.

وتميّزت الدورة الرابعة باستقبال أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي، وتوجت العراقية تالـا الخليل بلقب “صانعة الأمل” مع توجيه بأن يكون جميع الأربعة المتأهلين إلى النهائيات فائزين باللقب، وهم إلى جانب تالـا الخليل: العراقي محمد النجار، والمغربي أمين إمنير، والمصرية فتحية المحمود.

ونجحت صانعة الأمل العراقية الدكتورة الصيدلانية تالـا الخليل في إحداث تغيير في حياة أطفال مرضى من أصحاب الهمم، إذ أسست أكاديمية المحاربين في البصرة ورعت أكثر من 200 طفل من مصابي متلازمة داون والسرطان، بينما أسهم صانع الأمل العراقي الدكتور محمد النجار في إحياء أمل مبتوري الأطراف وتأسيس فريق لكرة القدم يمثل العراق دولياً.

وحوّل صانع الأمل المغربي أمين إمنير حساباته على مواقع التواصل إلى باب للعطاء، فأطلق مبادرات إنسانية وحملات للإغاثة وتوزيع المساعدات وحفر الآبار وبناء الجسور، بينما استقبلت المصرية فتحية المحمود، الملقبة بـ”أم اليتيمات” و”ماما فتحية”، 34 طفلة يتيمة وتولت رعايتهن وتأسيس جمعية “لمسة أمل” لرعاية الأيتام.

وتهدِف الدورة الخامسة إلى توسيع المشاركة والتفاعل، إذ استقبلت أكثر من 26 ألف طلب ترشيح خلال شهر واحد، وفاز المغربي أحمد زينون بلقب صانع الأمل الأول عن مبادرته لعلاج أطفال مصابين بجفاف الجلد المصطبغ المعروف بـ”أطفال القمر”، كما وجّه سموّه بتكريم المتأهلين الثلاثة إلى النهائيات ومنح كل منهم مليون درهم، لتصل قيمة جائزة المبادرة إلى ثلاثة ملايين درهم.

وتمضي مبادرة صُنّاع الأمل في رسالتها التي تبرز قيم الأمل والإيجابية في العالم العربي، وتكريم أصحاب المبادرات الأكثر تأثيراً عبر تقديم الدعم المادي والتدريبي لهم لمواصلة مبادراتهم وتوسيع نطاقها، مع تعزيز إشعاع هؤلاء الأبطال وتقديرهم وتشجيع الأجيال الجديدة على المشاركة في العطاء والعمل الخيري.

وتؤكد المبادرة أن دولة الإمارات ستبقى وفية لرسالتها الإنسانية في صناعة الأمل، وتواصل زرع الخير ورعاية كل فكرة نبيلة تعزز رفعة الإنسان وتطوير المجتمعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى