
أكدت الشرطة الكندية أن المشتبه به البالغ من العمر 18 عامًا في حادث إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية في مقاطعة كولومبيا البريطانية كان قد أنشأ سابقًا محاكيًا لإطلاق نار جماعي على Roblox.
ووفق تقرير 404 Media، جرى تصميم المحاكي في بيئة افتراضية تشبه مركزًا تجاريًا، حيث يمكن للاعبين الذين يظهرون كشخصيات Roblox التقاط أسلحة وإطلاق النار على لاعبين آخرين داخل اللعبة.
تمكن مستخدمون من تحديد حسابه على Roblox واللعبة التي أنشأها عبر Kiwi Farms، وبعد وقوع الهجوم أعلنت الشرطة أن المشتبه به يُدعى Jesse Van Rootselaar.
رد Roblox وتدابير الشركة
في بيان للصحيفة، أكدت Roblox أنها حذفت الحساب المرتبط بالحالة وأي محتوى له صلة، وتقول: “أزلنا حساب المستخدم المرتبط بهذا الحادث المروع، إضافة إلى أي محتوى مرتبط، وسنواصل دعم سلطات الإنفاذ في التحقيقات”.
وأوضحت Roblox أن ما يُعرف بتجربة المركز التجاري لم يكن متاحًا إلا عبر Roblox Studio، وهو تطبيق منفصل يستخدمه المطورون لإنشاء الألعاب، وبذلك لم يسجل المحاكي سوى سبع زيارات فقط.
كما أشارت Roblox إلى الاعتماد على مزيج من تقنيات الذكاء الاصطناعي وفريق سلامة لمراجعة المحتوى قبل إتاحته للمستخدمين.
الحادثة وتأثيرها
يُعد الهجوم من بين أعنف حوادث إطلاق النار في المدارس الكندية منذ مذبحة École Polytechnique في 1989، حين قتل مسلح 14 امرأة. وأسفر الهجوم الأخير عن مقتل تسعة أشخاص في بلدة تمبلر ريدج، بينهم معلم وخمسة طلاب ووالدة المشتبه به وأخوه غير الشقيق.
ووفقًا للتقارير، عُثر على المشتبه به متوفيًا بطلق ناري أطلقه على نفسه، وكان لديه سجل سابق من مشكلات صحية نفسية.
جدل حول محتوى الألعاب والعنف الواقعي
ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها Roblox لانتقادات بسبب طبيعة المحتوى المنشور، فالموقع يتيح لملايين المستخدمين إنشاء ألعابهم ومشاركتها، وكثير منها بسيط وجذاب للأطفال، لكن واجهت المنصة اتهامات سابقة بتوفير محتوى مستوحى من Epstein للأطفال، وتواجه دعوى قضائية في كاليفورنيا بتهمة تسهيل استغلال وقُصر.
ويظل الجدل حول العلاقة بين الألعاب العنيفة والعنف الواقعي مستمرًا بلا نتائج حاسمة، إذ تشير دراسات إلى وجود ارتباط محدود إن وجد بين ممارسة الألعاب والسلوك العدواني في الواقع، بينما يبرز في الحوادث الحديثة مفهوم “العنف المحاكى” أو تسليع العنف، حيث يتبنى متطرفون عناصر من تصميم ألعاب الفيديو في هجمات واقعية، مثل هجوم Christchurch عام 2019 الذي بُث عبر Facebook، وهجوم Buffalo عام 2022 الذي بُث عبر Twitch.