
يُحتفل في 15 فبراير من كل عام باليوم العالمي لسرطان الأطفال لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الأطفال والمراهقون المصابون بالمرض وعائلاتهم، ولتشجيع المجتمع على دعم الأبحاث وتحسين الرعاية الصحية المتاحة لهم حول العالم.
تشير الإحصاءات العالمية إلى أن السرطان يبقى أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الأطفال والمراهقين، وأن علاج السرطان عند الصغار يتطلب متابعة دقيقة وتدخلاً مبنياً على الأدلة، مع رعاية داعمة تكفل حقوقهم في الحصول على أفضل رعاية ممكنة.
ينشأ سرطان الأطفال عندما تنمو خلايا ما بشكل غير منضبط نتيجة تغيرات جينية، وتظهر هذه التغيرات في أي جزء من الجسم وتسبب كتلة أو ورماً يمكن أن يغزو إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يسبب أضراراً جسيمة وربما الوفاة إذا لم يتلقَ العلاج المناسب. وعلى عكس سرطانات البالغين، يظل سبب بعض أنواع سرطان الأطفال غير معروف تماماً، في حين تُشير تقارير الصحة العالمية إلى أن بعض الأنواع قد تكون مرتبطة بعوامل بيئية أو نمط حياة، بينما يوجد نحو 10% من الحالات التي لديها استعداد وراثي.
تشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن معظم أنواع سرطان الأطفال تتعلق بتغيرات جينية تؤدي إلى نمو غير منضبط للخلايا، وأن بعض التغيرات التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء تعرف باسم المتغيرات الجرثومية وتربط بزيادة الخطر، بينما يمكن أن تحدث تغيرات جينية تؤدي إلى السرطان بشكل تلقائي أثناء النمو.
اليوم العالمي لسرطان الأطفال 2026
هذا العام يركز الحدث على شعار “إظهار الأثر: من التحدي إلى التغيير”، ويتيح منصة للمجتمعات والمنظمات والمتخصصين لمناقشة التحديات الخاصة التي يواجهها الأطفال والمراهقون المصابون بالسرطان والمتعافون وعائلاتهم في جميع أنحاء العالم، مع تسليط الضوء على الدور الحيوي للمجتمعات والرعاية الصحية والمراكز البحثية في تحسين النتائج وضمان المساواة في الحصول على الرعاية.
أعراض سرطان الأطفال
تشير المنظمات الصحية إلى أن أفضل سبل مكافحة سرطان الأطفال هي مراقبة الأعراض والعلاج المبني على الأدلة والرعاية الداعمة المصممة لكل حالة، ومن بين الأعراض الشائعة وجود صداع ما بعده قيء صباحي، وآلام في المعدة، والكدمات المتكررة أو غير المبررة، وفقدان وزن مستمر، وتورم أو ألم مستمر في العظام والمفاصل، ووجود كتلة أو ورم في الرقبة أو الصدر أو البطن، ونزيف أو طفح جلدي، وارتفاع متكرر في الحرارة أو عدوى متكررة، وتغيرات في الرؤية أو وجود علامات مناعية أخرى، إضافة إلى الشعور بالتعب الشديد والشِحوب المستمر. وتؤكد الدكتورة نيتا سيبل من المعاهد الهندية للصحة ضرورة زيارة الطبيب عند وجود أعراض غير مبررة أو ورم في البطن أو دم في البول.
أنواع السرطان الشائعة لدى الأطفال
سرطان الدم (اللوكيميا) هو الأكثر شيوعاً بين الأطفال؛ يبدأ في نخاع العظم ويظهر عادة كعدوى متكررة، حمى، ضعف، شحوب وكدمات بسهولة. سرطان الغدد الليمفاوية يؤثر في الجهاز اللمفاوي فيسبب تضخماً في الغدد، حمى، فقدان وزن وتعرقاً ليلياً. الأورام الصلبة قد تظهر في الدماغ أو الكلى أو العضلات أو العظام، وتعد أورام الدماغ والحبل الشوكي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً وتظهر بأعراض مثل الصداع والقيء ومشاكل الرؤية واضطرابات التوازن والنوبات. الورم الأرومي العصبي ينشأ من الأنسجة العصبية لدى الأطفال الصغار ويظهر كتورم وآلام بالبطن إضافة إلى كتلة. ورم ويلمز يصيب الكلى ويظهر كتورم بالبطن دون ألم. كما تنتمي ساركوما العظام وساركوما إيوينج إلى زمرة سرطانات العظام وتسبب آلاماً وتورماً وصعوبات في الحركة. تبقى أسباب سرطان الأطفال غير معروفة تماماً في كثير من الحالات، وقد يظهر المرض فجأة أو أثناء فحص روتيني، وهو شديد الخطورة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكراً.