صيف إماراتي يعزز الهوية الوطنية بين طلاب الجامعات
عبّر الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، عن فخره واعتزازه بما أظهره طلاب الجامعات الإماراتيين من روح وطنية حقيقية، حيث حوّلوا مشاعر الانتماء إلى ممارسات عملية ومبادرات مؤثرة، لتغدو الهوية الوطنية ثقافة حاضرة بين فئات المجتمع وأداة فعالة في بناء الأجيال الجديدة.
وأكد الشيخ نهيان، خلال متابعته لفعاليات البرامج الصيفية التي ينظمها صندوق الوطن لطلاب المدارس والجامعات، أن الصندوق يسعى باستمرار لتجسيد مفاهيم الهوية الوطنية على أرض الواقع، من خلال مبادرات خلاقة يبتكرها شباب الوطن ضمن برنامج “رواد الهوية الوطنية”، الذي يمثل منصة مهمة لتفعيل دور الطلاب في تعزيز القيم الإماراتية في محيطهم الدراسي والمجتمعي، مستلهماً في ذلك توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يؤمن بأن فهم الهوية الوطنية ينبع من إدراك القيم والمبادئ التي ترتكز عليها، وحرصها على تمكين الإنسان.
وشهد البرنامج الصيفي نشاطاً ملحوظاً من أندية الهوية الوطنية في الجامعات، التي تحظى برعاية مباشرة من صندوق الوطن، وتشمل الفعاليات أنشطة صيفية تقام في عدد من مدن الدولة مثل أبوظبي والعين والفجيرة ودبي، وتستمر حتى نهاية يوليو.
كما سيُلقي الشيخ نهيان بعد غدٍ محاضرة رئيسية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية يحضرها طلاب أندية الهوية والتسامح من مختلف الجامعات والمؤسسات، في إطار احتفالات عام المجتمع، لتعزيز التلاحم الوطني.
ومن جانبه، أوضح ياسر القرقاوي، المدير العام لصندوق الوطن، أن برنامج “رواد الهوية الوطنية” يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الصندوق الصيفية، حيث يهدف إلى إشراك طلاب الجامعات في أنشطة ترتكز على غرس مفاهيم الانتماء، وتحويلها إلى سلوكيات يومية.
وأشار إلى أن المحاضرة التي سيلقيها الشيخ نهيان ستكون نقطة انطلاق لجلسات حوارية شبابية، تديرها المجالس الطلابية، بالتعاون مع وزارة التسامح والتعايش ووزارة الشباب.
وذكر القرقاوي أن هذه الجلسات ستناقش دور الطلاب في قيادة المبادرات المتعلقة بالهوية الوطنية والتسامح، مع تقديم مقترحات لأنشطة مستقبلية، مؤكداً أن البرامج الحالية تسعى لتأصيل مفاهيم الهوية من خلال دمجها بالقيم والسلوكيات المجتمعية اليومية، بما يعزز إدراك الشباب لدورهم في بناء الوطن.
وشدد على أن صندوق الوطن سيواصل تركيزه على الهوية الوطنية في كافة برامجه، ويحرص على إحياء مكانة اللغة العربية من خلال مبادرات ترتكز على شعار “العربية لغة القرآن”، مشيراً إلى أن هذا النهج لا يقتصر على اللغة، بل يشمل القيم الأخلاقية النابعة من تعاليم القرآن الكريم، التي تشكل جزءاً أصيلاً من هوية المجتمع الإماراتي.
وقد عبّر القرقاوي عن تقديره الكبير للجامعات المشاركة في هذه المبادرات الصيفية، مشيداً بجهود المشرفين والطلاب الذين أظهروا التزاماً لافتاً في تجسيد روح الهوية الوطنية. وضمن البرنامج، أُقيمت ورش تفاعلية وجلسات عصف ذهني ومحاضرات شبابية، هدفت جميعها إلى تعزيز فهم الطلاب لعناصر الهوية الإماراتية وتاريخها وثقافتها، وربطهم بالإرث المحلي والبيئة الإماراتية الأصيلة.
واختتمت هذه الفعاليات بتعبيرات فخر وامتنان من الطلبة المشاركين، الذين رأوا في البرنامج فرصة فريدة للتواصل الحقيقي مع تاريخ الوطن وثقافته، وتبادل النقاشات الهادفة التي أسهمت في تعميق فهمهم للقيم التي تُشكّل عماد الهوية الإماراتية.