منوعات

بؤر المخ.. تلف موضعي في الدماغ: تعرف على أسبابه وطرق علاجه

تعني وجود منطقة محددة داخل أنسجة الدماغ، قد تكون مساحة صغيرة أو واسعة، وتبقى خلفها تغيّرات غير طبيعية في النسيج قد تكون ناجمة عن عدوى أو إصابة أو اضطراب في الأوعية الدموية أو خلل مناعي أو نمو غير منضبط للخلايا، وقد تظل بلا أعراض في بعض الحالات وتؤثر في وظائف الجسم بحسب حجمها ومكانها وطبيعة السبب الكامن خلفها.

توضح بأن بؤر المخ ليست مرضاً واحداً بعينه، بل هي وصف لتغيرات غير طبيعية في نسيج المخ قد تكون ناجمة عن عدوى أو اضطراب وعائي أو خلل مناعي أو نمو خلايا بشكل غير منضبط.

تتعدد الأسباب المحتملة لبؤر المخ فتشمل الإصابات الناتجة عن الحوادث والصدمات القوية، والالتهابات الميكروبية التي قد تصل إلى المخ من المحيط مثل الجيوب الأنفية أو الأذن، واضطرابات مناعية تهاجم الغلاف الواقي للألياف العصبية، واضطرابات في تدفق الدم تؤدي إلى نقص التروية وموْت الخلايا، والتعرض لمواد سامة أو تأثيرات كيميائية، وأورام قد تنشأ في المخ أو تنتقل إليه من أعضاء أخرى.

تختلف الأعراض العصبية المرتبطة بالبؤر بحسب موضع البؤرة داخل الدماغ، فكل منطقة مسؤولة عن وظيفة محددة، فيظهر صداع مستمر، وتيبس في الرقبة، واضطرابات في الرؤية وألم حول العين، والغثيان وفقدان الشهية، وتغيرات في السلوك أو الذاكرة والتركيز، وتشنجات أو نوبات، وارتفاع الحرارة مع وجود عدوى في بعض الحالات، وصعوبات في الحركة أو اختلال التوازن، وقد تظهر الأعراض فجأة كما في السكتة الدماغية أو تتطور تدريجيًا.

أنواع شائعة من بؤر المخ

الخراج الدماغي

ينشأ الخراج الدماغي عادة نتيجة عدوى تنتقل من منطقة قريبة أو عقب جراحة، وهو تجمع صديدي داخل أنسجة الدماغ يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

التشوهات الوعائية

تكوّن التشوهات الوعائية في المخ اتصالات غير طبيعية بين الشرايين والأوردة، ما يزيد مخاطر النزف ونوبات عصبية.

الاحتشاء الدماغي

يحدث الاحتشاء الدماغي عندما ينقطع وصول الدم إلى جزء من المخ نتيجة انسداد وعاء دموي، فيتلف النسيج بسبب نقص الأكسجين وهو سبب شائع للبؤر المفاجئة.

الشلل الدماغي

ينتج عن تلف يحصل قبل الولادة أو أثناءها، ويؤثر في القدرة الحركية والاتزان، ولا تتفاقم الإصابة مع مرور الزمن لكنها تترك أثراً دائماً.

التصلب المتعدد

يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الغلاف العازل للألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، مما يؤدي إلى ظهور مناطق تلف تعيق انتقال الإشارات العصبية.

الأورام

تمثل كتلاً خلوية غير طبيعية قد تكون حميدة أو خبيثة، وتؤثر مواقعها وحجمها في وظائف المخ، وقد تتطور بسرعة أو تبقى مستقرة حسب النوع.

وسائل التشخيص

اعتمد الأطباء في تقييم البؤر على الفحص العصبي الدقيق، إضافة إلى التصوير بالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي لتحديد مكان البؤمة ونوعها، كما قد تُطلب تحاليل دم للكشف عن عدوى أو اضطرابات مناعية، وأحياناً تُؤخذ عينة نسيجية لتحديد نوع الخلايا.

أساليب العلاج

يتفاوت العلاج وفق السبب ويشمل المتابعة الدورية إذا كانت البؤرة صغيرة وغير نشطة.

يتطلب التدخل الجراحي أحياناً إزالة كتلة أو تصريف تجمع التهابي.

يُستخدم العلاج الإشعاعي أو أدوية مستهدفة في حالات الأورام.

تُستخدم مضادات ميكروبية لعلاج العدوى، وتُستخدم أدوية لتعديل نشاط الجهاز المناعي في الحالات المناعية.

يُستخدم دواء للسيطرة على التشنجات وتخفيف الأعراض المصاحبة، ويهدف العلاج إلى القضاء على السبب، أو الحد من الأعراض، أو منع المضاعفات وتحسين جودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى