
تفاصيل وتأثيرات الغمر في الماء الساخن على ضغط الدم
تشير مراجعة علمية حديثة إلى أن الاستحمام بماء ساخن يمكن أن يتحول إلى علاج حراري سلبي عبر تسخين الماء إلى درجات محددة وغمر الجسم لفترة عادةً ما تتجاوز 30 دقيقة.
تُحدد درجة حرارة الماء عادة بين 39 و40 درجة مئوية، مع التنبيه إلى عدم تجاوز 40 درجة مئوية لتجنب ارتفاع الحرارة بشكل مفرط.
ولتطبيق آمن، يقترح الباحثون الخروج من الحمام تدريجيًا، وأخذ فترة راحة جالسة بعد الخروج قبل الوقوف، وترك الأطراف خارج الماء، والتأكد من شرب كمية كافية من الماء قبل الدخول.
يتسبب الغمر في هذه الحرارة في استجابة فورية لجهاز الدم القلبي الوعائي؛ تتوسع الأوعية الدموية ويزداد تدفق الدم لمواجهة الحرارة، وتُظهر دراسات أولية أن الاستحمام لمدة 15-30 دقيقة عند 40.5-43 درجة مئوية يمكن أن يخفض الضغط الانقباضي إلى نحو 60 ملم زئبق.
ربطت مراجعات أخرى هذا النوع من العلاج بانخفاض الضغط الدموي المرتفع وانخفاض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 28%، إلا أن هذه النتائج قائمة على ملاحظات وليست تجربة عشوائية، ولا يمكنها إثبات أن الحمامات هي السبب المباشر لهذه الفوائد.
وجدت الدراسات أن كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يتلقون علاجًا طبيًا يحصلون على فوائد أكثر ثباتًا من الغمر بالماء الساخن مقارنة بالشباب الأصحاء أو المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المعالج، إذ لم يظهروا بنفس القوة في المجموعات الأخرى.
علاوة على تأثير ضغط الدم، يحسّن الغمر جودة النوم ويقلل مؤشرات التوتر ويعزز الصحة النفسية على المدى الطويل من خلال تغييرات في الجهاز العصبي، ما يجعل هذا النوع من العلاج يحظى باهتمام كونه إضافة محتملة إلى العلاجات الأخرى، لكن يلزم مزيد من البحث لتحديد البروتوكولات وتقييم الاستدامة والآثار طويلة الأمد.
قبل الدخول إلى الحمام، يجب الانتباه إلى درجة حرارة الماء والالتزام بالإجراءات السلامة، وبعد الانتهاء من العلاج يجب اتباع خطوات احترازية مثل الخروج تدريجيًا والجلوس لفترة قصيرة قبل الوقوف والتأكد من إعادة الجسم إلى وضع مريح وتناول الماء قبل وبعد الجلسة.