
عقد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، لقاءات رفيعة المستوى على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الدولي مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، لمناقشة العلاقات الثنائية وتطورات اليمن. وتناول اللقاءان تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتحديداً تشكيل حكومة جديدة ومسار توحيد القرارين الأمني والعسكري وتحسين الخدمات الحكومية. وأشاد العليمي بموقف الولايات المتحدة الداعم لوحدة اليمن وسيادته، والتزامها بحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، معبّراً عن تطلعه إلى مواصلة الدعم بما في ذلك تسريع استئناف البرامج التنموية والإنسانية.
تعزيز العلاقات مع شركاء دوليين
استقبل العليمي في ميونخ وزير خارجية البحرين، الدكتور عبد اللطيف الزياني، وتناول اللقاء آفاق تعزيز العلاقات بين البلدين وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية. ثمن العليمي التزام البحرين باحترام سيادة الدول واستقرار المنطقة، وأشار إلى التطورات الأخيرة في اليمن بما فيها تشكيل حكومة كفاءات سياسية ضمن مسار الإصلاح المؤسسي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في ميادين الأمن والاستقرار والتنمية بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
وتبعها لقاء مع رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها على المستويات كافة، مع التأكيد على دعم هولندا للحكومة والشعب اليمني. وأشاد العليمي بمواقف هولندا وتوجيهاتها التنموية والإنسانية بوصفها من أبرز المانحين لليمن، مع التأكيد على أهمية الشفافية والانضباط المالي والإصلاح المؤسسي لضمان تحويل المساعدات إلى أثر ملموس. وتطرق إلى رغبة اليمن في برامج دعم هولندية لبناء القدرات القيادية في شتى المجالات.
ثم تبادل العليمي والرئيسة مستقبلية الفرنسية؟ لا، مع رئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب وجهات النظر حول التطورات اليمنية، معبراً عن تقديره للدعم الفنلندي لشرعية البلاد ووحدة أراضيه. وتناولت المحادثات رؤية القيادة اليمنية للحوار الجنوبي كإطار لتثبيت الشراكة الوطنية، إضافة إلى إشادة بالدعم السعودي المستمر في هذا الصعيد. كما أكد الطرفان أهمية تفاعل المجتمع الدولي لتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي إطار آخر، التقى العليمي رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الطيب وتبادل الطرفان وجهات النظر حول المستجدات في البلدين وروابطهما التاريخية والإنسانية والثقافية وسبل تعزيزها وتطويرها، إضافة إلى المستجدات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وسبل تنسيق المواقف العربية لمواجهة مشاريع تقوض أمن المنطقة واستقرارها. وأشاد العليمي بمواقف السودان المؤيدة لليمن، وأكد التزام اليمن بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة الشرعية. كما دان اليمن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين والبنى التحتية والمؤسسات الوطنية، معتبرًا إياها جرائم تمس السلم الأهلي وتستدعي المساءلة وفق القانون الدولي.