مهرجان العين للهجن.. سباق الأصالة الذي يُجدد الولاء للموروث
في لوحة تراثية نابضة بالحياة، شهد ميدان الروضة في مدينة العين انطلاقة النسخة الأولى من مهرجان العين لسباقات الهجن، ليشكل محطة جديدة في مسيرة الإمارات للحفاظ على رياضات الأجداد، وترسيخ الهوية الوطنية عبر فعاليات تنبض بروح الأصالة.
يحمل هذا المهرجان دلالة واضحة على التقدير العميق الذي توليه القيادة الرشيدة لهذه الرياضة التراثية، فقد تم تجهيز الميدان بأحدث المرافق والبنى التحتية المتطورة، في إطار اهتمام كبير من اتحاد سباقات الهجن بدعم هذه الرياضة وتنظيمها بأسلوب يعكس الريادة الإماراتية.
حالة من الحماس رافقت السباقات منذ لحظاتها الأولى، حيث توافد ملاك الهجن من مختلف إمارات الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة في منافسات تميزت بأجواء تنافسية عالية، جسدت الارتباط العميق لهذه المجتمعات برياضة الهجن، التي لا تزال تحتفظ بمكانة راسخة في وجدان الأجيال.
يمتد المهرجان حتى أكتوبر المقبل، ويشمل ثلاث جولات تمهيدية تقام خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر، وتشهد تنظيم 605 أشواط متنوعة. وقد تم توزيع الأشواط على الفئات العمرية المختلفة للإبل مثل الفطامين والحقايق واللقايا والإيذاع والثنايا والحول والزمول، مع اختلاف المسافات التي تتماشى مع كل فئة.
توقيت إقامة السباقات في الفترة الصباحية كان خياراً موفقاً، حيث ساهمت درجات الحرارة المعتدلة في توفير ظروف مثالية للمشاركين، الأمر الذي نال استحسان الملاك وترك بصمة من النجاح على مجريات المنافسات، وسط حضور جماهيري كبير من كافة فئات المجتمع.
من جهته، أكد المتحدث الرسمي لهجن الرئاسة، حامد النعيمي، أن ما تشهده سباقات ميدان الروضة هو انعكاس حقيقي لحرص اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، برئاسة الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، على تقديم نسخة متميزة من هذا الحدث التراثي، وتحقيق استدامة حقيقية لهذا الموروث العريق.
وأشار النعيمي إلى أن المهرجان لم يقتصر على السباقات فحسب، بل حمل رسالة وطنية عميقة، لاقت ترحيباً واسعاً من المشاركين سواء من داخل الإمارات أو من خارجها، مؤكداً أن الإمارات باتت نموذجاً يُحتذى في الحفاظ على التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة بطريقة تواكب روح العصر وتربط الماضي بالحاضر.