الإمارات تستعرض نموذجها العالمي في الابتكار الحكومي عبر “مختبر الأفكار” بنيويورك
في خطوة نوعية تعكس التزام دولة الإمارات بنقل تجربتها في الابتكار الحكومي إلى العالم، أطلق برنامج التبادل المعرفي الحكومي التابع لوزارة شؤون مجلس الوزراء ورشة عمل تحت عنوان “مختبر عالمي للأفكار” بالتعاون مع جامعة نيويورك في الولايات المتحدة، بمشاركة واسعة من صناع السياسات والخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين وطلبة الجامعات.
الفعالية جاءت ضمن مشاركة وفد الدولة في المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة 2025، الذي تستضيفه الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك، ويعد من أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في متابعة أجندة التنمية المستدامة.
الورشة شهدت توافد 26 من الوزراء والمسؤولين الأمميين والمختصين من مختلف دول العالم، إلى جانب ممثلين عن وفد الإمارات والهيئتين الإدارية والأكاديمية بجامعة نيويورك، بالإضافة إلى 30 طالباً من جامعات نيويورك وستانفورد وبنسلفانيا، ما عزز الطابع التشاركي للحدث.
خلال الورشة، تم التركيز على إنشاء مساحة عالمية مفتوحة لتبادل الأفكار، وتفعيل المبادرات القادرة على بناء شراكات قابلة للتوسع وتبادل الخبرات بين الحكومات، حيث مثّل برنامج التبادل المعرفي نموذجاً فعّالاً في هذا السياق، لما له من قدرة على الربط بين الابتكار الحكومي والتعاون العابر للحدود.
عبدالله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي ورئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أكد أن الإمارات تنتهج مساراً شاملاً في مشاركة المعرفة يعتمد على إشراك كل القطاعات، ويعمل على توليد حلول إبداعية لمواجهة التحديات العالمية.
وأشار إلى أن نموذج الإمارات في التعاون الدولي لم يعد يقتصر على تبادل الخبرات، بل بات منصة لتطوير الحلول المشتركة وتعزيز تبني أفضل الممارسات الحكومية، مضيفاً أن إشراك المؤسسات الأكاديمية يمثل محوراً أساسياً في هذا النهج، لما توفره من أدوات تحليلية ومعرفية تسهم في صياغة قرارات مؤثرة وفعالة.
ورشة “مختبر الأفكار” اعتمدت على ربط التحديات الواقعية برؤى أكاديمية معمّقة، وجمعت مختلف الجهات المعنية للمشاركة في تصميم حلول تنموية تستجيب لتطلعات المستقبل، ما يعزز فرص تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقد أبرزت الورشة كيف يمكن للمعرفة أن تتحول إلى سياسات عملية من خلال التعاون بين المؤسسات الحكومية والجامعات، حيث تم تقديم مخرجات عملية تسهم في مواجهة تحديات الحوكمة وتسريع الإنجاز في ملفات الاستدامة.
يُشار إلى أن المنتدى السياسي رفيع المستوى يعد المنصة الأبرز في الأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، ويشمل مراجعات معمقة لخمسة أهداف محورية هذا العام، من بينها الصحة، والمساواة، والعمل اللائق، وحماية البحار، وتعزيز الشراكات العالمية.