
نجحت الفرق الطبية المتخصصة في إنقاذ سيدة حامل تبلغ من العمر 30 عامًا، كانت تعاني فشلًا تنفسيًا حادًا يهدد حياتها وحياة جنينها، وذلك ضمن منظومة كلية طب قصر العيني ومرافق مستشفيات جامعة القاهرة باستخدام تقنية الإيكمو المتقدمة داخل مستشفى الطوارئ.
عند وصولها إلى مستشفى الطوارئ كانت شبه فاقدة للوعي، ونقلت إلى غرفة الإفاقة ووُضعت على جهاز التنفس الصناعي، لكن نسبة الأكسجين لم تتجاوز 50% رغم المحاولات المكثفة. أظهرت الفحوصات إصابتها بمتلازمة الفشل التنفسي الحاد ARDS، مع انخفاض تدريجي في ضغط الدم استلزم استخدام أدوية رافعة للضغط خلال الساعات الأولى من الفجر.
أدى التقييم العاجل من فرق النساء والتوليد إلى اعتبار تدخل الإيكمو خيارًا حاسمًا لإنقاذ الأم والجنين، مع التنسيق الفوري بين قسم الحالات الحرجة وقسم الطوارئ وفريق الإيكمو. برئاسة الدكتور أكرم عبد الباري، رئيس وحدة الإيكمو بقصر العيني، جرى وضع خطة تدخل دقيقة تراعي خطورة الحالة وتخصصيتها.
جرى اتخاذ قرار غير مسبوق بتركيب الكانيولا المزدوجة عبر الرقبة (Avalon) للسماح بالحركة أثناء دعم الإيكمو، ونُفِّذ التدخل داخل غرفة عمليات هجينة تحت الإرشاد بالأشعة، وهو ما عزَّز كفاءة الإكسجة وأدى إلى ارتفاع نسبة الأكسجين إلى 95% مع بدء الاستقرار التدريجي للحالة وتخفيف الحاجة للأدوية الرافعة للضغط. أُشير إلى أن هذه الخطوة تم تنفيذها في إطار الجهود التي تقودها كلية طب قصر العيني ومراكزها المتقدمة.
تحت الإشراف المباشر لوحدة الإيكمو تابعت فرق النساء والتوليد حالة الجنين يوميًا، في حين استعيدت وعي الأم وبدأت مرحلة العلاج المكثف. كان التحدي الأكبر هو تحريك المريضة والمشي بها أثناء وجودها على جهاز الإيكمو، وهو ما تم بتنسيق دقيق بقيادة فريق العلاج الطبيعي داخل الوحدة، ليعكس التكامل بين التخصصات المختلفة في المنظومة العلاجية بقصر العيني.
بعد 14 يومًا من العلاج داخل وحدة الإيكمو، رُفعت المريضة من جهاز التنفس الصناعي وخرجت من المستشفى وهي تمشي، في انتظار استكمال حملها وولادة طفلها بسلام، ليكون هذا الإنجاز نموذجًا حيًا للتكامل والتقدم الطبي والإنساني داخل كلية طب قصر العيني ومستشفيات جامعة القاهرة.
تتقدم المستشفى بخالص الشكر إلى جميع الأطقم الطبية والتمريضية المشاركة في إنقاذ الحالة، وتخص بالشكر الدكتور طارق الجوهري رئيس قسم الحالات الحرجة، والدكتورة إسماعيل أبو الفتوح رئيسة قسم النساء والتوليد، والدكتور أكرم عبد الباري رئيس وحدة الإيكمو، والدكتور محمد عبد المنعم، إلى جانب فرق الإيكمو والحالات الحرجة والعلاج الطبيعي، وكل من ساهم في استقبال الحالة وتقديم الرعاية المتقدمة منذ اللحظة الأولى داخل مستشفى الطوارئ بقصر العيني.