رحلاتك الصيفية قد تكلّفك غالياً.. خبراء يحذّرون من سرقة بطاقات الائتمان عبر أجهزة ذكية بلا تلامس
في ظل تزايد الاعتماد على البطاقات البنكية خلال السفر، أطلق عدد من الخبراء في مجال التقنية تحذيرات مهمة للمسافرين، من تنامي عمليات اختراق وسرقة بيانات بطاقات الائتمان، خاصة تلك التي تعمل بتقنية الاتصال اللاسلكي، مشيرين إلى أن هذه الهجمات تتزايد بشكل ملحوظ خلال العطلات الصيفية.
وجاء هذا التحذير بالتزامن مع انتشار واسع لمقاطع مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر أساليب احتيالية تُستخدم في بعض الدول السياحية، حيث يُستهدف السياح عبر أجهزة محمولة صغيرة تُمكّن المحتالين من سحب الأموال من بطاقات الدفع بمجرد اقترابها منها، مستغلين حالات الازدحام في الشوارع والأسواق.
ويرى مختصون أن المسافرين بحاجة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية لتجنّب هذه النوعية من الاحتيال، من بينها استخدام محافظ أو بطاقات واقية تعزل الإشارات اللاسلكية، أو الاعتماد على المحافظ الرقمية على الهواتف الذكية للدفع بدلاً من حمل البطاقات التقليدية.
كما نصح الخبراء بإمكانية تعطيل خاصية الدفع اللاسلكي في البطاقات قبل السفر، أو الحصول على بطاقات سفر خاصة لا تحتوي على هذه الخاصية، وذلك من خلال البنوك المحلية.
وتعمل هذه البطاقات الحديثة من دون تلامس من خلال تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، حيث يتم تبادل البيانات بين البطاقة وجهاز الدفع بمجرد تقاربهما، مما يتيح تنفيذ عمليات الشراء دون إدخال البطاقة فعلياً.
من جانبه، شدد هاني نوفل، الرئيس الإقليمي للتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مؤسسة “إن تي تي داتا”، على أهمية توخي الحذر خلال السفر، نظراً لانتشار هذه الممارسات في عدد متزايد من الدول.
وأشار إلى أن استخدام التطبيقات البنكية والمحافظ الرقمية عبر الهواتف يُعد خياراً آمناً لتقليل مخاطر التعرض للسرقة، مع ضرورة تجنّب الدفع في المواقع المشبوهة أو عبر روابط غير موثوقة.
وأكد فادي أبوشمط، نائب رئيس مجموعة الهواتف في شركة “سامسونغ غلف للإلكترونيات”، أن التقنيات الاحتيالية تطورت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما يزيد من أهمية اعتماد أنظمة دفع بديلة مثل الهواتف الذكية، وتفادي حمل بطاقات الائتمان خلال التجوال في الأماكن العامة.
كما نبّهت جيسي كيم، وهي خبيرة في مجال التقنية، إلى أن بعض المحتالين يستخدمون أجهزة متطورة قادرة على التقاط بيانات البطاقات بمجرد اقترابها.
وأوضحت أن بعض البنوك توفر بطاقات مخصصة للسفر لا تعمل بتقنية الدفع اللاسلكي، ويمكن للعميل طلب تعطيل الخاصية في بطاقته إن أمكن. وأضافت أن من أفضل الحلول المتاحة في الأسواق محافظ خاصة مضادة لتقنية “RFID”، مصنوعة من مواد مثل الألمنيوم أو الشبكات النحاسية، تُستخدم لحماية البطاقات من أي إشارات خارجية.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الحوادث المتعلقة بسرقة بيانات البطاقات، بات من الضروري على كل مسافر أن يُعيد التفكير في وسيلة الدفع التي يعتمد عليها، وأن يتحلى بوعي تقني يوازي حجم التهديدات المتقدمة التي يواجهها خلال رحلاته.