
تطلق مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرمضانية مساراً إنسانياً عالمياً يركز على الخير والعطاء خلال شهر رمضان.
تعكس هذه المبادرات مسيرة العمل الإنساني لدى سموه وتحمل بصمة عالمية تتجاوز الحدود لتكون رحلة عطاء لا تتوقف.
وتستمد جذورها من فلسفة الآباء المؤسسين الذين رسخوا ثقافة الخير كإرث جعل دولة الإمارات في مقدمة العالم في الجانب الإنساني، إذ يحرص سموه في الشهر الفضيل من كل عام على إطلاق مبادرات إنسانية ومجتمعية يستفيد منها المحتاجون في العالم.
وتنسجم مع قيم شهر رمضان وتعيد ترسيخ ثقافة البذل والعطاء في المجتمع الإماراتي وتعزز صورته الحضارية والإنسانية لتظل الإمارات في مقدمة الخريطة الإنسانية العالمية.
رؤية شاملة
وتعد مبادرات سموه الرمضانية تجسيداً حياً لرؤيته الشاملة التي أسست لصناعة الأمل والتغيير الإيجابي وتسجيل نقلة نوعية عالمية في العمل الخيري، استمراراً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتركزة عملية لريادة إنسانية جعلت من الإمارات عاصمة عالمية للعمل الخيري والإنساني.
وذكر سموه قولاً يؤكد ما وراء هذه المبادرات: “لن ندير ظهرنا للإنسانية أياً كانت التحديات.. وسنواصل غرس بذار الأمل في كل بقاع المعمورة.. وسنكون عوناً وسنداً للإنسان في كل مكان”. فبين كسوة المليون طفل بالأمس وحديث الحياة كُسُوياً اليوم تتعزز رسالة الإمارات بأن الخير حق يتصل بكل إنسان، وتواصل الإمارات بناء جسور الأمل حيثما وجدت المعاناة.
مبادرات
حرصت قيادة الإمارات على تطوير العمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي وجعله أكثر تكاملاً عبر منظومة تشكل ثقافة العطاء فكراً واستدامةً، وتنفيذًا على الأرض. وتوثق هذه الرؤية من خلال مبادرات أسهمت في ترسيخ إرث العطاء الخيري والإنساني لدولة الإمارات عالمياً.
وقد عززت مكانة الدولة كأكثر الدول مساهمة في العطاء الإنساني، حيث سعت أيدي أبناء الإمارات إلى الوصول إلى المحتاجين في مختلف أرجاء العالم بسرعة وتأثير.
وأطلقت الإمارات ومبادراتها العديد من الأعمال النوعية خلال شهر رمضان في السنوات الماضية، ومن أبرزها نور دبي ودبي العطاء وقرية العائلة للأيتام وكسوة مليون طفل محروم حول العالم ومبادرة سقيا الإمارات لتوفير مياه شرب نظيفة لخمسة ملايين شخص، إضافة إلى مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقُصر.
الثلاثية الغذائية العالمية
حرص صاحب السمو على تطوير فلسفة العطاء الرمضاني لتتحول المبادرات من الإغاثة المباشرة إلى حشد الموارد العالمية، وهو ما تجسد في الثلاثية الغذائية العالمية التي تعتبر الأضخم في تاريخ العمل الإنساني.
في رمضان 2020 أطلقت حملة 10 ملايين وجبة كأول حراك مجتمعي لتوفير الدعم الغذائي داخل الدولة بسبب جائحة كورونا، وفي رمضان 2021 أطلقت حملة 100 مليون وجبة كأكبر حملة إقليمية لتقديم الدعم الغذائي للمحتاجين في 20 دولة في المنطقة العربية وأفريقيا وآسيا، ثم في رمضان 2022 أطلقت حملة مليار وجبة لتوفير مليار وجبة في 50 دولة مع تأسيس وقف المليار وجبة لإطعام الطعام بشكل مستدام.
وتسعى الحملة إلى تفعيل برامج مستدامة لمكافحة الجوع وتطوير آليات العمل المؤسسي المستدام.
وقف
وبالتزامن مع الشهر الفضيل في 2024 أطلق سموه حملة وقف الأم لتكريم الأمهات في الإمارات من خلال إنشاء صندوق وقفي بقيمة مليار درهم لدعم تعليم ملايين الأفراد حول العالم بشكل مستدام، ونجحت الحملة في جمع أكثر من 1.4 مليار درهم قبل نهاية الشهر الكريم، مما أتاح توفير التعليم والمهارات اللازمة للمستفيدين.
تماشياً مع إعلان قيادة الدولة تخصيص عام 2025 ليكون عام المجتمع، أطلق سموه في رمضان عام 2025 حملة وقف الأب لتكريم الآباء من خلال إنشاء صندوق وقفي مستدام بقيمة مليار درهم يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين.
مؤسسة
وترتبط هذه المبادرات بمظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» التي تعمل ضمن خمسة محاور رئيسية تشكل إطار عملها، تختص كل محور بقطاع إنساني ومجتمعي وتنموي بعينه، بهدف بناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة وترجمة رسالة العطاء إلى واقع يحقق التغيير الإيجابي في المنطقة وخارجها.
حققت المؤسسة إنجازات قياسية منذ تأسيسها عام 2015، حيث أنفقت عبر 35 جهة تندرج تحت مظلتها 13.8 مليار درهم على المبادرات الإنسانية والتنموية والبرامج المجتمعية حتى عام 2024، استفاد منها 788 مليوناً من 118 دولة، وشارك في تلكProjects نحو 972 ألفاً و256 متطوعاً.
أرسى صاحب السمو نهجاً في العطاء ونموذجاً إنسانياً عالمياً من خلال مبادراته التي امتدت لتشمل العالم وتتماشى مع قيم التراحم والتكاتف والتضامن خلال شهر رمضان، وتعمل المؤسسة على مأسسة العمل الإنساني والتنموي لضمان استدامته وتعظيم أثره.
وتبقى رسالة الإمارات الإنسانية مستمرة في بناء جسور الأمل لتجاوز الألم.