الإمارات تعزز ريادتها الإنسانية: استراتيجيات جديدة وتنمية مستدامة بقيادة ذياب بن محمد
في تحرك جديد يعكس التزام الإمارات الراسخ بقيم العطاء الإنساني، ترأس سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الاجتماع الثاني لمجلس الشؤون الإنسانية الدولية لعام 2025، حيث ناقش المجتمعون ملامح التوجه الاستراتيجي للمساعدات الخارجية، إلى جانب استعراض أبرز إنجازات عام 2024 في هذا المجال، والبرامج المخصصة لتأهيل الكوادر العاملة في القطاع الإنساني.
وخلال الاجتماع، شدّد سموه على أهمية التعاون المتكامل بين جميع المؤسسات الوطنية المعنية، لتحقيق التكامل في تنفيذ المبادرات والمشروعات ذات الطابع الإنساني والتنموي، مؤكداً أن نهج الإمارات في هذا المجال يستند إلى إرث إنساني عريق، أرساه المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويواصل ترسيخه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لترسيخ موقع الدولة كمساهم فاعل في التنمية العالمية، من خلال مبادرات هادفة تركّز على حلول مستدامة للتحديات التي تواجه المجتمعات الأكثر احتياجاً حول العالم.
وأكد سموه في كلمته أن البرامج والمساعدات الإماراتية يجب أن تنسجم مع أولويات الدولة واستراتيجياتها، وتصب في خدمة الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، من خلال التركيز على التعليم والرعاية الصحية، ومكافحة الفقر وسوء التغذية، وتعزيز الأمن المائي، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وحماية البيئة والتنوع البيولوجي.
ولفت إلى أن المشروعات الإماراتية الممتدة في مختلف القارات تجسّد هذا الالتزام العميق، وتقدم نموذجاً عالمياً يُحتذى في دعم المجتمعات الإنسانية.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز مكانة العطاء الإماراتي على الساحة الدولية، من خلال دعم كرامة الشعوب وتنميتها، واستمرار الدولة في تسخير إمكاناتها وعلاقاتها الدولية لصالح الإنسانية.
وتم التركيز كذلك على أهمية دعم الابتكار في مجال العمل الإنساني، وتكامل الجهود بين المساعدات الخارجية والشراكات الاقتصادية لتحقيق أثر ملموس على المدى الطويل، إضافة إلى تعزيز التواصل المؤثر مع مختلف الجهات الفاعلة في القطاع الإنساني.
كما تناول الاجتماع طرح “برنامج استشراف العمل الإنساني”، الذي يهدف إلى تطوير كوادر المؤسسات الإنسانية عبر تمكينهم معرفياً ومهنياً، من خلال تزويدهم بأحدث المعارف والمهارات، بما يُسهم في رفع كفاءة المؤسسات المانحة والخيرية الإماراتية، ويُمكّنها من تخطيط وتنفيذ مبادرات تنموية فاعلة على نطاق عالمي.
وفي إطار اهتمام المجلس بتطوير الكفاءات، تم استعراض الدعم المقدّم لبرنامج “ماجستير الآداب في الأعمال الإنسانية” الذي تنظمه أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، ويستهدف تعزيز القدرات التخصصية للعاملين في المؤسسات ذات الصلة، وعلى رأسها وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.
ويُعد البرنامج منصة علمية متقدمة لصقل مهارات اتخاذ القرار، وإدارة الفرق متعددة الثقافات، وفهم الجوانب القانونية والدبلوماسية المرتبطة بالعمل الإنساني.
حضر الاجتماع عدد من الشخصيات الوطنية البارزة، من بينهم معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، وسعادة فارس محمد المزروعي، المستشار في ديوان الرئاسة، والدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، إلى جانب سعادة محمد سيف السويدي، المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية، ما يعكس حجم الاهتمام المؤسسي الكبير بدفع عجلة العمل الإنساني في الدولة.