
اعتماد FDA لتقنية علاجية قابلة للارتداء لسرطان البنكرياس
أعلنت السلطات التنظيمية الأمريكية FDA اعتماد تقنية علاجية قابلة للارتداء لمرضى سرطان البنكرياس بالتزامن مع العلاج الكيميائي، وتُستخدم مع دواء gemcitabine وباكليتاكسيل المرتبط بالألبومين. وتعد هذه الموافقة إضافة لطريقة علاجية جديدة في أحد أصعب الأورام من حيث البقاء على قيد الحياة.
تعتمد التقنية على توصيل مجالات كهربائية متناوبة منخفضة الشدة إلى منطقة البطن عبر لاصقات معزولة تثبت على جدار البطن وتوصّل بمولد خارجي. تعمل تلك الحقول على تعطيل عملية انقسام الخلايا السرطانية السريعة، ما يؤدي إلى إبطاء نمو الورم وتحفيز موت الخلايا الخبيثة دون إضرار واسع النطاق بالأنسجة السليمة.
طريقة الاستخدام تعتمد على لصقات تُثبت على البطن وتربط بمولّد خارجي، مع تدريب المريض على تثبيت المصفوفات وتبديلها مرتين أسبوعيًا على الأقل، بجانب إدارة البطاريات وإعادة الشحن. الهدف هو تعريض الورم للمجالات الكهربائية لساعات طويلة يوميًا لتحقيق التأثير المطلوب بيولوجيًا.
استند القرار إلى تجربة سريرية عشوائية شملت 571 مريضًا، قُسموا إلى مجموعتين: إحداهما تلقّت العلاج الكيميائي القياسي، والأخرى تلقّت العلاج نفسه مضافًا إليه الجهاز الكهربائي. لم يظهر فرق واضح في مدة السيطرة على تقدم المرض بين المجموعتين، إلا أن متوسط البقاء الكلي ارتفع لدى من استخدم التقنية إلى 16.2 شهرًا مقارنة بـ14.2 شهرًا في المجموعة الأخرى. وعند تحليل المرضى الذين التزموا بالعلاج وفق البروتوكول، ارتفع متوسط البقاء إلى 18.3 شهرًا مقابل 15.1 شهرًا مع العلاج الدوائي فقط. كما سُجلت فترة أطول قبل ظهور الألم المرتبط بالمرض لدى مستخدقي الجهاز.
أكثر الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز كانت تهيّجات جلدية موضعية في مناطق تثبيت اللصقات، وتكررت لدى نسبة كبيرة من المرضى لكنها كانت غالبًا خفيفة، بينما كانت الحالات الشديدة قليلة نسبيًا. وتبلغ التكلفة الشهرية للعلاج تقارب تكلفة العديد من العلاجات المتقدمة الأخرى. وتُستخدم التقنية نفسها بالفعل في أنواع أخرى من الأورام، وتُقيَّم حاليًا في سرطانات مثل الثدي والقولون والمستقيم والكلى وعنق الرحم.
أداة تنبؤية جديدة لرصد خطر الخرف بعد السكتة الدماغية
طور باحثون أداة حسابية تقدِّر احتمال الإصابة بالخرف خلال عشر سنوات بعد حدوث سكتة دماغية إقفارية أو نزفية أو بعد نوبة إقفارية عابرة. اعتمدت الأداة على تحليل بيانات نحو 45 ألف مريض تمت متابعتهم لسنوات عبر قواعد بيانات صحية مترابطة، وكان متوسط العمر نحو 70 عامًا وتشمل العينة أنواعًا مختلفة من الحوادث الوعائية الدماغية.
خلال متابعة تقارب ثمانية أعوام في المتوسط، تطور الخرف لدى نحو ثلث المرضى. وكانت العوامل الأكثر ارتباطًا بارتفاع الخطر تشمل التقدم في العمر، وجود تاريخ سابق لحوادث دماغية، الاكتئاب، الإصابة بمرض السكر، شدة العجز عند الخروج من المستشفى، وظهور أعراض معرفية مبكرة أثناء التنويم. أما بالنسبة للنوبة الإقفارية العابرة، فساهمت عوامل مثل الاعتماد الوظيفي المسبق والأعراض الإدراكية في رفع الخطر، بينما أُضيفت لعوامل السكتة الإقفارية عناصر مثل اضطرابات المجال البصري والجنس الأنثوي.
أظهرت الأداة قدرة جيدة على التمييز بين فئات الخطر، مع احتمال الإصابة بعشر سنوات يتراوح من أقل من 5% في أدنى فئة إلى نحو 50% في أعلى فئة. ورغم دقتها، أشار الباحثون إلى أن الأداة مخصصة حاليًا للاستخدام البحثي، خاصة في اختيار المشاركين لتجارب الوقاية من التدهور المعرفي، وليست مخصصة لاتخاذ قرارات فردية مباشرة. وتُشدد النتائج على أهمية السيطرة على ضغط الدم، وضبط مستويات السكر في الدم، والإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني، إضافة إلى إدماج تقييم الصحة النفسية ضمن المتابعة الروتينية للكشف المبكر عن المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات الإدراكية.
نصائح عامة للوقاية من السكتة وتدعيم الصحة المعرفية
احرص على السيطرة المحكمة على ضغط الدم ومرض السكري، والتوقف عن التدخين، وممارسة نشاط بدني منتظم، إذ ترتبط هذه العوامل بتقليل احتمال تكرار السكتة وربما الحد من التدهور المعرفي لاحقًا. كما تساهم متابعة الصحة النفسية ضمن الرعاية الروتينية في الكشف المبكر عن الحالات المعرضة للمضاعفات الإدراكية وتحسين النتائج الصحية بشكل عام.