
برئاسة منصور بن محمد، تستعرض اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم خطة العمل لعام 2026
ترأس سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، اجتماع اللجنة الذي عُقد في حي الشندغة التاريخي، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي الجهات الحكومية المعنية، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مستهدفات حماية حقوق أصحاب الهمم وتعزيز التكامل المؤسسي بما يرسّخ مكانة دبي مدينة دامجة تضع الإنسان في صميم التنمية.
قال سموّه: “إن حماية حقوق أصحاب الهمم مسؤولية وطنية تتطلب عملاً مؤسسياً متكاملاً، يقوم على تطوير السياسات وتكامل الخدمات والمتابعة الميدانية، بما يضمن تمكين أصحاب الهمم، وتعزيز جودة حياتهم، وترسيخ مشاركتهم الفاعلة في المجتمع. ونؤكد أهمية توحيد الجهود بين الجهات المعنية لتحويل الخطط والمبادرات إلى أثر ملموس ينعكس إيجاباً على حياة أصحاب الهمم وأُسَرِهم”.
وأضاف سموّه: “نحرص على أن تكون جميع السياسات والمبادرات والخدمات المقدمة لأصحاب الهمم قائمة على أسس العدالة وتكافؤ الفرص والاستدامة، وبما يعزز استقلاليتهم ويمكنهم من ممارسة أدوارهم كاملة في مختلف مجالات الحياة. كما نعمل على تطوير منظومة متكاملة تركز على الابتكار والشراكة المجتمعية، لضمان تقديم خدمات نوعية تلبي احتياجاتهم الحاضرة وتستشرف تطلعاتهم المستقبلية”.
وتم خلال الاجتماع استعراض خطة عمل اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم لعام 2026، التي تتضمن تنفيذ ما يقارب ثلاثين مبادرة ومشروعا من قِبل الجهات الأعضاء، وتتركز على تعزيز جودة الحياة وتكامل الخدمات وقياس الأثر الاجتماعي ضمن إطار مؤسسي يضمن الاستدامة والحوكمة.
باقة يُسُّر لخدمات أصحاب الهمم
واستعرضت هيئة تنمية المجتمع مبادرة باقة خدمات أصحاب الهمم “يُسُّر”، التي تهدف إلى توفير منظومة متكاملة من الخدمات الاستباقية لدعم وتمكين أصحاب الهمم وأسرهم في إمارة دبي، بما يعزز جودة حياتهم ويضمن اندماجهم الفاعل في المجتمع، انسجاماً مع أجندة دبي الاجتماعية ورؤية الإمارة في تقديم خدمات حكومية ذكية ومترابطة.
وتشمل باقة “يُسُّر” خدمات صحية واجتماعية ومجتمعية، إلى جانب منافع مالية وإعفاءات وتسهيلات وبطاقات ومزايا داعمة، إضافة إلى دليل رقمي موحّد ومساعد ذكي يسهل رحلة المتعامل ويوحّد تجربة الحصول على الخدمات عبر الجهات المعنية. وتهدف المبادرة إلى تقديم الخدمات عبر منصة موحدة وتوفير خدمات استباقية تستبق احتياجات أصحاب الهمم، وتحقيق التحول الرقمي الكامل للخدمات بنسبة 100%، بما يعزّز سهولة الوصول ويرتقي بتجربة المتعامل. كما تتيح المبادرة أكثر من 102 خدمة، وتوفّر 47 امتيازاً وتسهيلاً داعماً.
وتجسّد باقة “يُسُّر” نموذجاً متقدماً لتكامل الجهود الحكومية، حيث تم تطويرها وتنفيذها بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، بما يضمن تقديم منظومة خدمات شاملة ومترابطة تعكس التزام الجهات الشريكة بتعزيز جودة الحياة لأصحاب الهمم، ودعم اندماجهم الفاعل في المجتمع من خلال خدمات ذكية تستجيب لاحتياجاتهم بصورة استباقية.
وشملت الجهات المشاركة في تنفيذ “يُسُّر” عدداً من الهيئات الحكومية والدوائر المعنية بخدمات مختلفة، وذلك لضمان تكامل العمل وتوحيد الجهود من أجل خدمة مجتمع أصحاب الهمم بشكل شامل ومترابط.
تصريحات وملاحظات قيادية
وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: “إن حماية حقوق أصحاب الهمم تمثّل أولوية وطنية راسخة تنطلق من رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز الشمول المجتمعي. ويأتي عمل اللجنة العليا كمنصة تنسيقية فاعلة تضمن تكامل الجهود بين الجهات الحكومية، وتحويل السياسات إلى مبادرات نوعية تحدث أثرًا ملموسًا في حياة أصحاب الهمم وأسرهم، وتسهم في بناء منظومة اجتماعية أكثر كفاءة واستدامة”.
واستعرضت هيئة الطرق والمواصلات مشاريعها الهادفة إلى تطوير منظومة نقل دامجة تشمل البنية التحتية والخدمات الذكية، بما يعزّز سهولة التنقل واستقلالية أصحاب الهمم وجودة حياتهم. كما ناقش الاجتماع جهود بلدية دبي في تطوير المرافق والمساحات العامة وفق معايير الوصول الشامل، بما يدعم الدمج المجتمعي ويواكب تطلعات الإمارة في التخطيط الحضري الدامج.
كما اطلعت اللجنة على أبرز الإنجازات المحققة، وفي مقدمتها مبادرة “دبي تتواصل بلغة الإشارة” التي أطلقها سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، تحت مظلة أجندة دبي الاجتماعية 33. وقد شكّلت المبادرة محطة نوعية توجت بتسجيل رقم قياسي عالمي في موسوعة غينيس، بتنظيم هيئة تنمية المجتمع في دبي أكبر درس افتراضي في لغة الإشارة الإماراتية، في إنجاز يجسّد ريادة دبي في تعزيز التواصل الدامج وترسيخ ثقافة الشمول المجتمعي.
وأكدت اللجنة في ختام الاجتماع أن المرحلة المقبلة ستركّز على تعزيز التكامل بين الجهات، وتسريع تنفيذ المبادرات، وقياس الأثر، بما يترجم السياسات إلى نتائج ملموسة، ويعزّز ريادة دبي كنموذج عالمي في حماية حقوق أصحاب الهمم وبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة.