اخبار العالم

عيد الحب 1929: مجزرة آل كابونى تعكر صفو الاحتفال. ما الذى حدث؟

نفذ آل كابونى مخططاً دامياً في شيكاغو يوم 14 فبراير 1929. كان الهدف إنهاء هيمنة باجز موران وأعوانه في العصابة. أطلق على الحادث فيما بعد اسم مجزرة عيد الحب بسبب طابع الدماء والخراب الذي شهده المكان. أظهرت الواقعة أن الجريمة المنظمة يمكن أن تتحول إلى فعل عسكري منظم ضد خصومها.

تفاصيل الخطة المنفذة

استُخدمت خطة مُدبرة تقود موران إلى مرآب قرب شارع نورث كلارك بزعم إبرام صفقة ويسكي مهربة بسعر مغرٍ. كان موران وأفراد من عصابتهم السبعة ينتظرون ما بدا تفتيشاً روتينياً. اقتربت سيارة كاديلاك سوداء من الموقع ونزل منها أربعة رجال، اثنان منهم يرتديان ملابس الشرطة الرسمية. عندما كان موران ورجاله في وضع الاستعداد، وُضعت الخطة موضع التنفيذ وبدأ إطلاق النار بشكل منظم.

استمر الهجوم بشكل مفاجئ وبلا اعتراض، مع اتجاه الرصاص نحو الرجال السبعة الذين وقفوا على صف واحد وتلقوا الأمر بالتسليم كإجراء تفتيش. أطلق المهاجمون رشاشات تومسون ومدافع رشاشة، فأمطرت أجساد رجال العصابة بوابل من الرصاص خلال ثوانٍ معدودة. أُصيب معظم الضحايا في مناطق حيوية وتبدد الدم في المرآب، وتحول المشهد إلى ساحة دماء. وبقي ناجٍ وحيد ليس بشرياً، بل كلب من فصيلة جرمان شيبرد كان مقيداً في المرآب وظل ينبح بجنون حتى وصول الشرطة.

نجاة موران وتقييم الحادث

كان باجز موران بعيداً عن المكان منذ بعض الدقائق، فوثبته التأخر عن الموعد فظن أن الحملة التفتيشية هي الأمر الحقيقي فرأى سيارة الشرطة فهرب. نجح في النجاة ولم يُقبض عليه في تلك اللحظة، وهو ما أدى إلى فقدان كثير من الشبكات الإعلامية لقدرته على الاستمرار في المواجهة. وصف موران لاحقاً الكابوني بأنه كان «الوحش» الذي أطلق هذه الحملة المدمرة واعتبر أن الحادثة تبرز خطورة أساليب العصابة في استخدام التلاعب بالسلطات.

على الرغم من أن الحديث كان يحصر العقل المدبر في كابونى، بقي وجوده في فيلا ميامي الخاصة به تحت أنظار الجميع ولم توجه إليه اتهامات رسمية فورية في تلك القضية. أثار الحدث غضباً عاماً واسعاً ودفع السلطات إلى تعزيز المطاردة والملاحقة عبر الأجهزة الفيدرالية. استمر الضغط القانوني حتى سقط بتهمة التهرب الضريبي، وهو ما شكل نهاية رمزية لأسطورة كابونى وأثرها على مشهد الجريمة المنظمة في تلك الفترة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى