
طرح حزب الشعب السويسري مبادرة تهدف إلى وضع حد أقصى لسكان المقيمين عند 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050، وتُطرح المسألة في استفتاء عام في 14 يونيو القادم. تدافع المبادرة عن حماية الهوية والبنية التحتية وتؤكد أن النمو الديموغرافي المرتفع يولِّد ضغوطاً على الخدمات العامة ويؤثر في البيئة. تشير البيانات إلى أن عدد السكان بلغ نحو 9 ملايين نسمة وأن الأجانب يمثلون نحو 27% من السكان.
خطة التشديد التدريجي
تنص الخطة على تطبيق آليات صارمة إذا تجاوز العدد 9.5 ملايين نسمة قبل عام 2050. وستتطلب الإجراءات إعادة التفاوض بشأن اتفاقية حرية تنقل الأشخاص الموقعة مع الاتحاد الأوروبي في 1999، أو حتى إلغائها. كما ستفرض قيوداً على منح الإقامة الدائمة للأجانب.
تحذيرات اقتصادية
يحذر اقتصاديو البلد والقطاع الخاص والبرلمان من أن المبادرة قد تقود إلى انتحار اقتصادي وتراجع في الاستثمارات. وتشير التوقعات إلى نقص في العمالة الماهرة إذا قُيدت حرية التنقل، وهو ما يجعل الشركات تتجه للخارج. كما يؤكد أصحاب الأعمال أن المهاجرين يساهمون أكثر مما يحصلون عليه من التأمين الاجتماعي، وهو ما يؤثر في استقرار المعاشات.
آفاق الرأي العام
أظهر استطلاع أُجري في ديسمبر الماضي أن 48% من المستطلعين يؤيدون وضع سقف للسكان، بينما 41% يعارضون. ورغم أن الحزب يبدو نادراً في ارتفاع فرص نجاح مبادراته، فإن نسبة الدعم ما تزال كبيرة نسبياً. تبقى نتيجة التصويت غير مؤكدة وتظهر الشارع منقسماً بشكل واضح.