احتيال رقمي يتخفى خلف مشاهير وعروض مغرية.. وتحذيرات رسمية لحماية الأفراد من الوقوع في الفخ
أطلق مجلس الأمن السيبراني ودائرة القضاء في أبوظبي تحذيرات متجددة من موجة متصاعدة من عمليات الاحتيال المالي التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتستهدف أفراد المجتمع من خلال عروض وهمية في مجالات الاستثمار وحجز تذاكر السفر بأسعار خيالية، مؤكدين ضرورة الحذر واتباع إجراءات وقائية صارمة.
وكشفت منصة «مسؤولية» التابعة لدائرة القضاء في أبوظبي، عبر منشوراتها التوعوية، أن المحتالين يستغلون ثقة الناس بالمؤثرين على شبكات التواصل، حيث يقومون بالترويج لمجموعات استثمارية مزيفة تختص بتداول الأسهم والعملات المشفرة، ويغلفونها بوعد بتحقيق أرباح ضخمة وسريعة، ما يجذب ضحايا طامحين للثراء دون التحقق من مصداقية هذه الكيانات.
وأشار المركز إلى أن المتورطين في هذا النوع من الاحتيال يبدؤون بإغراء الضحايا بعوائد مالية مغرية في البداية، مما يدفعهم لضخ المزيد من الأموال، قبل أن تختفي الجهات المحتالة فجأة، ويُترك المستثمرون دون أي أرباح أو ردود.
وعزت الجهات المعنية انتشار هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أبرزها اندفاع الأفراد نحو الكسب السريع، وعدم التدقيق الكافي قبل الدخول في استثمارات عبر الإنترنت، والانخداع بالوعود البراقة التي تفتقر لأي أساس قانوني أو تجاري موثوق.
وفي ما يتعلق بسبل الحماية، شددت دائرة القضاء على أهمية الوعي الشخصي واتخاذ خطوات استباقية، تشمل التحقق من تراخيص الجهات المعلنة، وتجنب المعاملات غير الشفافة، والابتعاد عن أي عرض استثماري لا تتوافر حوله معلومات رسمية واضحة وموثوقة، مؤكدة أن مسؤولية الوقاية تبدأ من الفرد نفسه.
من جهته، أطلق مجلس الأمن السيبراني تحذيراً مماثلاً بشأن حجز تذاكر السفر عبر روابط مشبوهة على وسائل التواصل، مشيراً إلى أن بعض المحتالين يروجون لعروض سفر مغرية بأسعار غير واقعية بهدف الاحتيال، مشدداً على أهمية الاعتماد فقط على المواقع الرسمية لشركات الطيران والتأكد من صحة روابط الحجز.
وقدّم المجلس خمس خطوات رئيسية للوقاية، أبرزها التأكد من الجهة المصدرة لتأكيدات الحجز، الحذر من الروابط غير الآمنة والعروض المبالغ فيها، وتجنب الدفع من خلال وسائل غير موثوقة مثل التحويلات الفورية.
كما أوصى بعدم التفاعل مع أي رابط يطلب بيانات مصرفية أو معلومات شخصية، موضحاً أن مثل هذه الروابط قد تكون أداة لاختراق الحسابات وسرقة البيانات.
الجهات المعنية وجهت رسالة واضحة للمجتمع مفادها: الوعي هو خط الدفاع الأول، والوقاية تبدأ من تفادي الإغراءات الرقمية والتمسك بالتعامل مع مصادر موثوقة فقط.