
الألعاب الإلكترونية والإدمان: مخاطر وسبل الوقاية
تؤثر الألعاب الإلكترونية في سلوك الأطفال وتطورهم، وتظل أداة ترفيهية مفيدة حين تُستخدم بشكل صحي وتحت إشراف. لكنها تصبح خطرة عندما تتحول إلى إدمان يستهلك الوقت والطاقة ويؤثر على النوم والدراسة والعلاقات.
علامات إدمان الأطفال للألعاب
يظهر فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان الأطفال يهتمون بها سابقًا، وعدم الرغبة في المشاركة في هوايات أخرى، وتقييد أنفسهم بالألعاب حتى يكرسوا وقتهم لها بشكل مبالغ فيه، مما قد يحد من فرصهم في تطوير مهارات متنوعة ومستقبلية.
أعراض الانسحاب
عند محاولة التوقف المفاجئ قد تظهر علامات انسحاب مثل التهيّج والعدائية، تقلب المزاج، نفاد الصبر، الاكتئاب والقلق، غضب شديد عند عدم ممارسة الألعاب حتى لفترات قصيرة، إهمال العناية الشخصية، الأرق واضطراب نمط الأكل، تراجع التركيز في المدرسة، وصعوبات في تكوين علاقات اجتماعية صحية قد تؤدي إلى مشاكل في الصحة النفسية.
كيف يصاب الأطفال بالإدمان
قد يكون هناك أكثر من سبب، فالتعرّف المبكر على ألعاب بسيطة وتجربة ألعاب أكثر تحديًا مع التقدّم في العمر يوجّه الاهتمام إلى ألعاب أقوى جاذبية. كما يستخدم بعض الأطفال الرسومات والقصص للهروب من الواقع، خصوصًا إذا كان القلق أو فرط الحركة وتشتّت الانتباه موجودين لديهم، فتصبح الألعاب وسيلة للهروب وتخفيف التوتر وتؤثر على سلوكهم اليومي.
العواقب الجسدية للإفراط في ممارسة الألعاب
الإفراط في اللعب يرفع التوتر المزمن ويؤثر في المناعة، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للعدوى. كما يسبب الصداع والدوار ويؤدي إلى نمط حياة خامِل يعزز زيادة الوزن ومشاكل في وضعية الجسم وآلام في المفاصل وربما تشوّهات في العمود الفقري. قد تتسبب النوبات الناتجة عن الرسومات والأضواء في إصابات متكررة وتبقى آثارها طويلة الأمد.
الوقاية والعلاج
ابدأ بالحوار مع الطفل وتحديد المشكلة وما يشعر به مع وضع خطة للمساعدة. شجّع استخدام الشاشات بشكل صحي وخصص فترات راحة منتظمة بعيدًا عن الألعاب، وقدم استراتيجيات للتعامل مع أعراض الانسحاب من خلال ممارسة الرياضة ونشاطات تحفّز الدماغ وتلهيه عن الألعاب. استخدم أدوات الرقابة الأبوية كخيار متاح مع مراعاة خصوصية الطفل وتعاونك معه، وانظر إلى الألعاب بشكل إيجابي لتفتح باب حوار وتساعده على اتخاذ خيارات صحية وتدعم بناء علاقة ثقة بينكما.