
تُشير تقارير صحفية إلى أن فيضانات هذا الموسم غمرت مساحات زراعية واسعة وتثير مخاطر كبيرة على محصول القمح في المملكة المتحدة. يُقدر أن قمح الطحن البريطاني يمثل نحو 85% من استهلاك المملكة المتحدة من الدقيق في الظروف الاعتيادية، مما يجعل أي انخفاض في المحصول أمراً حيوياً للأمن الغذائي المحلي. ينبئ الخبراء بأن استمرار ضعف المحصول نتيجة الأمطار الغزيرة قد يزيد الاعتماد على واردات القمح من دول أخرى، ما قد يؤثر في نسبة القمح البريطاني المستخدم في الخبز.
وأفادت تقارير بأن موجة الأمطار المطولة بثت أضراراً على المحاصيل لأنها أبقت الجذور في تربة مغمورة في كثير من المناطق، ما يعرّض المحاصيل لخطر فشل النمو قبل موسم الحصاد. تشيـر التقديرات إلى أن جذور القمح تقاوم الغمر لفترة قصيرة فقط؛ فالمزارعون يقولون إن الغمر لـ4 أيام أو أكثر قد يجهز على جزء من المحصول. ينبّه مسؤولون إلى أن هذا الوضع قد يضغط على أساليب الزراعة ويقلل من فرص النمو الصحي للمحصول في الموسم القادم.
تأثير على قطاع الخبز
أشارت تقارير إلى تضرر مزارعي الخضراوات من الفيضانات أيضاً، مما أدى إلى أمراض فطرية في المحاصيل. يحذر توم لانكستر من أن الخبز قد يفقد هويته البريطانية إذا استمر ضعف المحصول، وتؤكد الأمطار الأخيرة زيادة الاعتماد على واردات القمح المستورد. ويشير التحليل إلى أن المطاحن قد تضطر إلى اللجوء إلى دول مثل ألمانيا لسد النقص، وهو ما يؤثر في توفر الخبز وأسعاره محلياً.