اخبار الامارات

ثورة تقنية في قطاع التأمين الإماراتي: البصمة البيومترية بدلاً من الوثائق التقليدية

اتخذت شركات التأمين في دولة الإمارات خطوة جديدة نحو المستقبل، من خلال اعتماد تقنيات البصمة البيومترية مثل بصمة الوجه أو اليد، في إطار جهودها لتعزيز دقة بيانات العملاء ومنع الازدواج أو الاحتيال الناتج عن تشابه الأسماء أو تكرارها.

ويُعتبر هذا التطور التكنولوجي نقلة نوعية في قطاع التأمين، وفقاً لما أفاد به مصدر مسؤول في اتحاد الإمارات للتأمين، والذي أكد أن البنية التحتية الرقمية المتقدمة لدى الشركات المحلية تتيح تطبيق هذا النظام بسلاسة وفعالية، لتكون الإمارات من أوائل الدول التي تُدخل هذا الأسلوب في قطاع التأمين.

من جهة أخرى، أوضح عصام مسلماني، سفير النوايا الحسنة لمنطقة الشرق الأوسط للمعهد البريطاني الملكي للتأمين، أن استخدام الخصائص البيولوجية كوسيلة للتحقق من الهوية بات أمراً شائعاً لدى العديد من القطاعات، والآن يشق طريقه بقوة نحو شركات التأمين، مشيراً إلى أن التحقق البيومتري يوفر الوقت ويعزز الأمان، كما يتماشى مع التوجه الوطني نحو رقمنة الخدمات.

ولفت مسلماني إلى أن بعض الشركات باشرت فعلياً باستخدام هذه التقنية، ومن المتوقع أن يعمّم هذا النظام على كافة الشركات خلال فترة قصيرة، مضيفاً أن المستقبل قد يشهد تقديم حوافز للعملاء الذين يختارون التحقق البيومتري، مثل خصومات على الأقساط التأمينية.

وفي السياق نفسه، شدد الخبير التأميني جهاد فيتروني على أن التحقق البيومتري لا يقتصر على الحماية فقط، بل يسهم أيضاً في تبسيط إجراءات العمل اليومية، مشيراً إلى أن تشابه الأسماء قد يسبب ارتباكاً كبيراً لدى الشركات، خصوصاً عند الاعتماد على الأسماء الثلاثية المتكررة، وهو ما تعالجه البصمة بشكل مباشر ودقيق.

وأضاف أن هذا النظام يُمكّن الشركات من كشف التزوير والاحتيال، وتحديد الأشخاص ذوي الخطورة العالية، مما يساهم في رفع كفاءة القطاع ككل، ويساعد على تبادل المعلومات بين الشركات وفقاً لآليات آمنة ومبنية على الهوية البيومترية.

ويعكس هذا التوجه التزام شركات التأمين بتحديث منظومتها التشغيلية، ورفع مستوى الأمان، وضمان حماية بيانات العملاء، بما يواكب التطورات التقنية الحديثة ويعزز ثقة المتعاملين في القطاع التأميني الوطني.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى