
نحات يستغل مخلفات الغابات لصنع منحوتات أسطورية ضخمة للحيوانات
ينحت الفنان رودولفو ليبراندى المقيم في وارسو الأغصان المتساقطة ليستخدمها مادة خام لأعماله الفنية، محولاً فروع الأشجار إلى منحوتات لحيوانات ومخلوقات أسطورية كبيرة الحجم.
يعتمد في اختياره للمواد على ما يجده في الغابات من أغصان وأخشاب ليشكلها بطريقة تذوب مع المحيط وتنسجم مع البيئة المحيطة، كما يحرص على تقليل أثره البيئي عبر الاعتماد على المواد المتوفرة محلياً في كل موقع.
نشأة الفنان ومساره الفني
نشأ ليبراندى في شمال شرق إيطاليا قرب الحدود السلوفينية، حيث لعبت الطبيعة المحيطة دوراً محورياً في تشكيل وعيه الفني.
قبل نحو عقد من الزمن أنجز أول عمل نحتى له، خنزيراً برياً صممه لمهرجان محلي ونصبه على ضفاف نهر سوتشا، ومنذ تلك اللحظة امتدت رحلته الفنية إلى دول أوروبية عدة.
أعمال بارزة وتفاصيلها
بين أعماله التنين الضخم الذي يبدو كأنه ينهض من أرض حديقة في إستونيا، وآخر حيواني هو ثعلب ماء عملاق يستلقي على ضفاف نهر في النرويج، وتتميز هذه المنحوتات بأنها تنسجم مع محيطها لأن الفنان يعتمد كلياً على المواد المحلية الموجودة في المكان نفسه، ما يخفف الأثر البيئي.
من أعماله الأخرى حيوان الكسلان ورأس حيوان ضخم، وتتنوع مشروعاته بين حيوانات واقعية ومخلوقات أسطورية.
ضمن مشروع بولونيا مونتانا آرت تريل في إيطاليا، أنجز ليبراندى تمثالاً لحيوان أسطوري بقرون تشبه قرون الشيطان، جالساً على ضفة عشبية في مشهد يوحي بالحياة والحركة. قال إن العمل صنع بالكامل من أغصان محلية ليكون تجسيداً للجبل ورمزا للطبيعة البرية وأسرار الغابة والجبال الأبينينية، واصفه بأنه حارس يرافق المسافرين في رحلتهم.
وتظهر أعماله أحياناً منحوتة فأر بجوار حيوانات أخرى، وتُبرز هذه الأعمال صلتها بالطبيعة وبالمكان المحيط.