
حرب الاتصالات.. روسيا تجد بديلًا لـ«ستارلينك»
بدأت روسيا نشر محطات إنترنت فضائي محلية بديلة تعتمد على منظومتي «يامال» و«إكسبريس» المحليتين، وذلك عقب فقدان قواتها إمكانية استخدام أجهزة «ستارلينك»، وفق ما أفاد به مستشار في وزارة الدفاع الأوكرانية.
أشار سيرهي بيسكريستنوڤ، المعروف بالنداء «فلاش»، إلى أن الجيش الروسي بدأ يتلقى تجهيزات اتصال جديدة لتعويض المحطات المحجوبة، وتؤكد موسكو اعتماد مزودين محليين يعتمدون على أقمار «يامال» و«إكسبريس» لتوفير الإنترنت عالي السرعة.
وصف بأن الهوائيات تشبه أطباق استقبال بث تلفزيوني تقليدي، وغالباً ما تكون دائرية أو بيضوية، ويتراوح قطرها بين 60 و120 سنتيمتراً.
وأشار إلى أن هذه الأطباق ستكون مكشوفة للعيان، إذ إن وجود غطاء حماية كما في أجهزة «ستارلينك» قد يعوق العمل عند الترددات المعتمدة، مع إمكانية وضع الهوائي بعيداً خلف خطوط التماس وربط المواقع الأمامية بجسور اتصال لاسلكية.
وبيّن أن حجم هذه التجهيزات يجعل رصدها أسهل مقارنة بمحطات «ستارلينك» الأصغر حجماً والمغلقة بنية.
وبحسب المستشار الأوكراني، جاء التحول بعد تعطل منظومات القيادة والسيطرة عقب وقف الخدمة للأجهزة التي استخدمتها القوات الروسية.
وخلال العام الماضي، اشترت موسكو – بحسب التقديرات الأوكرانية – عشرات الآلاف من محطات «ستارلينك» عبر وسطاء في دول عدة، بينها اليونان وصربيا وسنغافورة، بهدف الحفاظ على الاتصالات في ساحة المعركة قبل أن يتم تقييد الوصول إليها.
بنية محلية
وتُشغَّلت منظومتا «يامال» و«إكسبريس» من قبل جهات روسية مرتبطة بالدولة، وصُممتا أساساً للاستخدام المدني والحكومي، لكنها تُستخدم حالياً في مهام القيادة والتحكم العسكرية لتعكس سعي روسيا لإعادة بناء قدرات الاتصالات عبر بنية تحتية تخضع لسيطرة محلية.
أما «ستارلينك» فقد شكلت منذ عام 2022 ركيزة رئيسية للاتصالات في أوكرانيا، مع تقارير عن استخدامها من قبل وحدات روسية بصورة غير مصرح بها، في حين أكدت الشركة أنها لا تقدم خدماتها لروسيا وأنها اتخذت إجراءات لمنع إساءة الاستخدام.