
خطر الإصابة بالسرطان يبدأ من كرسيك.. تعرف على مخاطر الجلوس لفترات طويلة
مخاطر الجلوس الطويل وتأثيره على الصحة
يزيد الجلوس الطويل من خطر الإصابة بالسرطان عبر إعادة تشكيل التركيب البيولوجي للجسم وتفعيل آليات الاستعداد الأيضي، ما يجعل الجسم في وضع غير نشط ويحتمل زيادة تلف الحمض النووي ونمو الخلايا بشكل غير منتظم.
تؤدي قلة الحركة إلى ارتفاع مستمر في مستويات الأنسولين في الدم، وهو هرمون النمو الذي إذا ظل مرتفعًا لفترة طويلة قد يحفز نمو الخلايا بشكل غير طبيعي، وهي خطوة أساسية في تطور السرطان.
تؤدي قلة الحركة أيضاً إلى انخفاض في كمية الميوكينات التي تُفرزها العضلات، وهي جزيئات إشارة مهمة تساعد في تنظيم المناعة، وبدونها يدخل الجسم في حالة التهاب مستمر وهو أحد أقوى المؤشرات البيولوجية المسببة لتلف الحمض النووي والسرطان.
يرفع الخمول لدى النساء احتمال خلل هرموني يؤدي إلى ارتفاع الاستروجين، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بأنواع السرطان المرتبطة بالهرمونات مثل سرطان الثدي وبطانة الرحم.
يؤدي الخمول أيضاً إلى بطء حركة الهضم، مما يمنح المواد المسرطنة وقتًا أطول للتفاعل مع بطانة القولون.
فوائد النشاط البدني وأثره الوقائي
تثبت الوقاية أن التغييرات اليومية البسيطة تعيد ضبط الساعة البيولوجية وتقلل مستويات الأنسولين والالتهاب.
احرص على الوقوف كل 30 دقيقة والمشي لبضع دقائق بعد الوجبات، وتبادل الجلوس والوقوف أثناء العمل، فهذه العادات تساهم بشكل كبير في خفض ارتفاع الأنسولين وتقليل الالتهابات.
يساعد المشي لمدة عشر دقائق بعد الغداء في ضبط سكر الدم، وتزيد إضافة 2000 خطوة في اليوم من انخفاض مخاطر أنواع معينة من السرطان مثل سرطان القولون والرئة.
هل يمكن للتمارين عكس آثار الخمول؟
تؤكد الطبيبة مانسي منشي أن للجسم قدرة كبيرة على التكيف، وأن سنوات الخمول قد تخلق بيئة مواتية للنمو السرطاني بسبب الالتهابات وارتفاع الأنسولين وضعف المناعة، لكن النشاط البدني المنتظم يستطيع معالجة هذه المخاطر.
تساعد التمارين على تحسين حساسية الأنسولين وتقليل الالتهابات وتعزيز الخلايا المناعية، خصوصاً الخلايا القاتلة الطبيعية التي تتعرف على الخلايا غير الطبيعية وتدمرها.
تسهم التمارين في تنظيم هرمون الاستروجين وتسريع حركة الأمعاء، مما يقلل خطر سرطان القولون والمستقيم.
وتظهر الفوائد بسرعة حتى للأشخاص الذين يبدأون في ممارسة الرياضة في منتصف العمر، مع احتمال انخفاض مخاطر بعض أنواع السرطان بنحو 10 إلى 20% مثل الثدي والقولون والكلى.
ويؤكد الأطباء أن المرضى المصابين بالسرطان الذين يحافظون على نشاط بدني معتدل أثناء العلاج وبعده غالباً ما تكون لديهم نتائج أفضل وتراجع في معدل عودة المرض.