اخبار الامارات

شرطة دبي تكثف جهودها للوقاية من المخدرات عبر ندوة شاملة ومقترحات استراتيجية جديدة  

في إطار التزامها الدائم بتعزيز أمن المجتمع، نظّمت القيادة العامة لشرطة دبي، من خلال مركز حماية الدولي، ندوة حوارية موسعة ناقشت نتائج اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي انعقد تحت شعار «أسرة واعية ومجتمع آمن».

الفعالية أُقيمت في نادي ضباط شرطة دبي، وشهدت حضوراً وتعاوناً واسعاً من مؤسسات تعليمية وصحية واجتماعية، إلى جانب عدة جهات حكومية في الإمارة.

وجّه العميد خالد بن مويزة، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، رسالة واضحة تؤكد أن التصدي لآفة المخدرات لا يقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل يتطلب تعاوناً مجتمعياً متكاملاً، حيث يجب أن تتضافر جهود الأسرة والمؤسسات المختلفة في نشر الوعي الوقائي وتقديم الدعم اللازم للفئات المعرضة للخطر.

وأوضح أن شرطة دبي، من خلال مركز حماية الدولي، تنفذ برامج توعوية متكاملة بالتعاون مع الجهات التعليمية والاجتماعية، وتركّز بشكل خاص على دور الأسرة في حماية الأبناء.

الندوة سلطت الضوء على مجموعة من المحاور العملية، إذ أشار العميد الدكتور عبدالرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية الدولي، إلى أهمية تطوير آليات التوعية من خلال تجميع قصص النجاح للمتعافين وأسرهم، وترويجها محلياً ودولياً للاستفادة من تجاربهم.

كما تم بحث مبادرات لتنظيم أنشطة تربوية وتوعوية موسمية تحت مظلة أهداف موحدة، وتركيز الجهود على الفئات الشبابية لتقليل فرص الانجراف نحو التعاطي.

في سياق متصل، ناقش المشاركون في الندوة وسائل دعم المتعافين، عبر تأهيلهم مهنياً وتوفير فرص إنتاجية تتيح لهم الاندماج مجدداً في المجتمع.

وتم اقتراح الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في حملات التوعية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات متخصصة تحتوي على مواد علمية وتوعوية محدثة.

من أبرز ما خرجت به الندوة هو التوصية بوضع خطة استراتيجية شاملة تعكس رؤية القيادة الحكيمة، وتؤسس لعمل توعوي مستدام ومتكامل.

كما اقترح المشاركون إطلاق جائزة سنوية لأفضل المبادرات التوعوية، وإنشاء تطبيق رقمي يجمع كل البرامج والخدمات ذات الصلة، إضافة إلى تنفيذ مقارنات معيارية بين الجهات العاملة في المجال لتبادل الخبرات.

وأكد فريق العمل المنبثق عن الندوة أن الهدف النهائي يتمثل في صياغة استراتيجية موحدة، تُرفع إلى الجهات المعنية للنظر في اعتمادها، بما يعزز الوقاية المجتمعية من المخدرات، ويحمي النسيج الاجتماعي من مخاطرها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى