قفزة عالمية في مسيرة جائزة دبي للقرآن: أكثر من 5600 مشارك من 105 دولة
شهدت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثامنة والعشرين لعام 2026 إقبالاً غير مسبوق من حفظة القرآن من مختلف أنحاء العالم، حيث بلغ عدد المشاركين 5618 حافظاً من 105 دول، بنسبة مشاركة نسائية بلغت 30%، ما يعكس صدى الرؤية التطويرية الجديدة التي أطلقتها الجائزة تحت شعار “نبحث عن أجمل صوت قرآني في العالم”.
ويأتي هذا التفاعل الواسع ليؤكد مكانة الجائزة التي تحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويجسد توجهها في تعزيز الحضور العالمي وتحقيق مزيد من التميز في خدمة كتاب الله.
وأوضح أحمد درويش المهيري، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن هذا العدد الكبير من المشاركات يمثل ثمرة مباشرة للتغييرات النوعية التي طالت هيكل الجائزة، والتي تضمنت فتح المجال لأول مرة أمام مشاركة الإناث بفئة خاصة بهن، والسماح بالترشح الشخصي المباشر بجانب الترشح عبر الجهات الرسمية أو المراكز الإسلامية المعتمدة، ما أضفى على الجائزة طابعاً شمولياً يعكس تنوع الأمة الإسلامية.
وفي إطار تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الجوائز القرآنية على مستوى العالم، تم رفع قيمة الجوائز لتتجاوز 12 مليون درهم، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول في كل من فئتي الذكور والإناث على مليون دولار، بالإضافة إلى رفع قيمة جائزة “شخصية العام الإسلامية” إلى المبلغ ذاته، الأمر الذي عزز من جاذبية الجائزة ووسع من دائرة المتنافسين.
ومن جانبه، أشار إبراهيم جاسم المنصوري، مدير الجائزة بالإنابة، إلى أن المشاركات جاءت من مختلف بقاع الأرض، وكان نصيب مصر الأكبر بعدد 1410 طلبات، تلتها باكستان، وإندونيسيا،و الهند، والمغرب وسوريا، كما شملت طلبات من أبناء الجاليات الإسلامية في أوروبا وأمريكا الشمالية ونيوزيلندا، ما يؤكد الحضور المتنامي للجائزة على خارطة المنافسات الدولية.
كما لفت المنصوري إلى أن مرحلة التحكيم المبدئية، التي بدأت مطلع يوليو وتستمر حتى نهايته، قد انطلقت فعلياً بمشاركة كافة المتأهلين. وسيخوض المتأهلون لاحقاً اختباراً آخر عبر الاتصال المرئي خلال سبتمبر، تمهيداً للتصفيات النهائية التي ستعقد في دبي خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان المقبل، بحضور لجنة التحكيم والمتسابقين.
يُذكر أن الجائزة أطلقت في دورتها الحالية رؤية تطويرية متكاملة تهدف إلى تحديث آليات التحكيم والتقييم، وتوسيع قاعدة المشاركة الدولية، وتقديم تجربة قرآنية أكثر شمولاً وتأثيراً. وتشمل فئات الجائزة الثلاث: حفظ القرآن الكريم كاملاً للذكور، وللإناث، إضافة إلى جائزة “شخصية العام الإسلامية”.
بهذا النهج التطويري والإقبال الدولي الواسع، تواصل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ترسيخ مكانتها كمنارة عالمية في تكريم حفظة القرآن الكريم، وتقديم منصة رفيعة المستوى لنشر قيمه وتعاليمه السامية بين الأجيال.