محمد بن راشد: نُحول موانئنا إلى بوابات ذكية تقود التجارة العالمية
في جولة ميدانية جديدة، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن النجاحات المتواصلة لقطاع التجارة في الإمارة تُعزى إلى الاستثمارات المدروسة في البنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية عالية المستوى، مشيراً إلى أن دبي تسير بخطى واثقة نحو مضاعفة حجم تجارتها الخارجية وإضافة 400 مدينة جديدة إلى خارطتها التجارية بحلول عام 2033.
وخلال زيارته التفقدية لميناء الحمرية، أشار سموه إلى أن موانئ دبي تمثل عنصراً رئيسياً في تحقيق تطلعات الإمارة الاقتصادية، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على التنافسية، بل على الريادة العالمية عبر ابتكار معايير جديدة للتجارة.
وقال سموه: “نحوّل موانئنا إلى ممرات ذكية تربط العالم وتُسرّع حركة البضائع والأفكار و نريد دبي أن تكون الوجهة الأولى للتجار، والمحطة الأذكى والأكثر كفاءة في سلاسل الإمداد العالمية”.
زيارة سموه جاءت للوقوف على مستجدات مشروع التطوير الجاري في ميناء الحمرية، الذي تنفذه «موانئ دبي العالمية»، ويشمل إنشاء رصيف جديد بطول 700 متر وعمق 12 متراً، قادر على استقبال السفن الكبيرة، ما سيعزز قدرة الميناء على التعامل مع أنواع مختلفة من البضائع بكفاءة أكبر.
المرحلة الحالية من التطوير تُعد امتداداً لتوسعة أنجزت عام 2024، أُضيف خلالها 1,150 متراً إلى الرصيف، ما ساهم في رفع الطاقة التشغيلية للميناء.
وقد ارتفعت المساحة الإجمالية للتخزين من 3.4 ملايين قدم مربع إلى نحو 6.4 ملايين قدم مربع، لتتماشى مع الطموحات التجارية المتزايدة لدبي.
من جانبه، صرح سعادة سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية، بأن ميناء الحمرية لطالما كان عنصراً فاعلاً في منظومة تجارة الإمارة لعقود، مشدداً على التزام المجموعة بالحفاظ على الطابع البحري الأصيل للميناء مع التوسع في بنيته التحتية دعماً للأمن الغذائي والتجاري في المنطقة.
كما استعرض مسؤولو «دي بي ورلد» أمام سموه الدور المتنامي للميناء في دعم تجارة الأغذية، لا سيما على مستوى الخليج وآسيا، مشيرين إلى أن حجم التجارة المناولة عبر الميناء خلال النصف الأول من عام 2025 بلغ نحو 9.07 مليارات درهم.
ولفتوا إلى أن الخطط المستقبلية تشمل مزيداً من التوسعات تلبيةً للطلب المتزايد.
ميناء الحمرية اليوم يُعد منصة لوجستية محورية لتجارة المنتجات الغذائية والصلب والحاويات، إلى جانب السفن الخشبية التقليدية التي تجد أرصفة مخصصة تضمن استمرار حضور التراث البحري في قلب التطور اللوجستي.
وسجّل الميناء ارتفاعاً بنسبة 11% في عدد زيارات السفن منذ بداية العام، من 2,430 زيارة في النصف الأول من 2024 إلى 2,700 زيارة خلال نفس الفترة من 2025، في مؤشر واضح على تزايد الثقة وتوسع النشاط التجاري.