
مدينة قمرية خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟
حوّلت سبيس إكس تركيزها مؤخرًا من هدفها القديم المتمثل في إرسال البشر إلى المريخ إلى بناء مدينة متنامية ذاتيًا على سطح القمر، ويمكننا تحقيق ذلك في أقل من 10 سنوات، بينما سيستغرق الوصول إلى المريخ أكثر من 20 عامًا.
وأشار ماسك في منشور على منصة إكس إلى أن التحديات اللوجستية هي السبب الرئيسي لهذا التحول، موضحًا أن السفر إلى المريخ مقيد بحركة الكواكب، إذ لا يمكن السفر إلى المريخ إلا عندما تصطف الكواكب كل 26 شهرًا، بينما يمكننا الانطلاق إلى القمر كل 10 أيام.
لماذا القمر؟
لطالما أثارت طموحات سبيس إكس في الوصول إلى المريخ جدلًا، حيث يرى النقاد أن الجداول الزمنية التي وضعها ماسك متفائلة للغاية. ذكر في تاريخ سابق أن الركاب قد يتوجهون إلى المريخ في وقت مبكر من عام 2024 إذا تذُللت العوائق التمويلية والتقنية، كما صرّح في عام 2011 لصحيفة وول ستريت جورنال بأن رواد الفضاء من سبيس إكس سيصلون إلى المريخ في أفضل الأحوال خلال 10 سنوات، وفي أسوأها من 15 إلى 20 عامًا.
يأتي هذا التحول في التركيز مع إشارات من الإدارة الأمريكية أن هناك توجّهًا مختلفًا في السياسة الفضائية، ففي أمر تنفيذي أواخر العام الماضي قال الرئيس الأمريكي إنه يريد أن يصل الأمريكيون إلى القمر بحلول عام 2028 ضمن برنامج أرتميس التابع لنا NASA، والذي تعتبر سبيس إكس أحد المقاولين الرئيسيين فيه، وهو ما يمثل تبديلًا عن الهدف السابق بإنجاز مهمة إلى المريخ قبل نهاية ولاية الرئيس.
التوقيت والتحديات
توضح الرسالة أن القمر يتيح تقدمًا أسرع نحو بناء مستوطنة دائمة، وأن سهولة الوصول إليه تعني إمكانية إنجاز مدينة قمرية بوتيرة أسرع بكثير من بناء مدينة مريخية. ورغم ذلك، يظل المريخ جزءًا من الرؤية الطويلة الأمد لشركة سبيس إكس، مع تأكيد أنها ستسعى لبناء مدينة مريخية والبدء فيها خلال نحو 5 إلى 7 سنوات.
موقف ناسا وأرتميس
تخطط ناسا حاليًا لإعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر في منتصف عام 2027 ضمن مهمة أرتميس 3، رغم تأجيل الجدول عدة مرات وإسناد جزء من المسألة إلى مركبة الهبوط القمرية التي تعمل عليها سبيس إكس، وتُشير الصناعة إلى أن التأخيرات ما تزال متوقعة.