صيف استثنائي لطلبة دبي: برامج تعليمية ملهمة ومخيمات تنمّي المهارات وتحتفي بالإبداع
كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن أجندة حافلة بالبرامج الصيفية التعليمية التي تستهدف الطلبة في المدارس الخاصة، والتي يتجاوز عددهم 387 ألف طالب وطالبة.
وتهدف هذه المبادرات إلى تقديم محتوى تربوي متنوع يجمع بين الترفيه والتعليم، من خلال شراكات استراتيجية أُبرمت لتوفير مخيمات صيفية مميزة وبرامج شاملة تراعي احتياجات الطلبة من مختلف الأعمار والقدرات.
تأتي هذه البرامج كجزء من دعم حملة “وجهات دبي الصيفية” التي ينظمها “براند دبي”، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وتتسق مع أهداف استراتيجية “دبي للتعليم 33” التي تضع تطوير مهارات الطلبة وجودة حياتهم الشخصية والمهنية في مقدمة أولوياتها.
البرامج المعلنة تفتح المجال أمام الطلبة لاختبار تجارب تعليمية غنية ومليئة بالثقافة والمعرفة طوال العطلة الصيفية، بما يضمن لهم الاستفادة القصوى من وقتهم خارج الفصول الدراسية.
وتعليقاً على هذه المبادرات، أكدت ريم وليد، رئيس قسم تطوير المهارات وجودة حياة الطلبة بالإنابة، أن الهيئة تضع في مقدمة أهدافها دعم التعليم مدى الحياة، وتوفير بيئة تمكّن الطلبة من التطور في مختلف مراحل مسيرتهم التعليمية.
وأضافت أن الشراكات تشمل برامج ريادة أعمال وأنشطة تدريبية مبتكرة تمنح الطلبة أدوات النجاح داخل وخارج المدرسة.
واعتبرت أن هذه الجهود تتناغم مع تطلعات “استراتيجية التعليم 33″، التي تسعى إلى غرس عقلية النمو المستمر، وتحفيز الطلبة على الإبداع والتميز في كل جوانب حياتهم المستقبلية، مؤكدة أن دعم هذه المبادرات لحملة “#وجهات_دبي الصيفية” يضفي بعداً ثقافياً واجتماعياً مهماً على إجازة الصيف.
من بين المبادرات البارزة، يبرز المخيم الصيفي “في بيتنا رائد”، الذي يركز على تنمية مهارات الابتكار وريادة الأعمال لدى الفئة العمرية بين 12 و17 عاماً.
ويتيح المخيم، الذي يُقام بالتعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، فرصة حقيقية للطلبة لخوض تجارب تطبيقية حية يشاركون فيها عائلاتهم، ويتعلمون من خلالها تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ أمام لجان تحكيم مختصة.
كما يشكّل برنامج “تدرّب في دبي” محوراً مهماً ضمن هذه الأجندة، إذ يُعَدّ من أبرز مبادرات “التعليم 33″، ويستهدف بناء جسر قوي بين التعليم وسوق العمل من خلال إتاحة فرص تدريب في شركات كبرى مثل مجموعة شلهوب وPwC وStrategy&، مما يمنح الطلبة المهارات العملية والخبرة الميدانية التي تعزز جاهزيتهم المهنية.
ولا يقتصر النشاط الصيفي على الفئة الأكبر سناً، بل يشمل أيضاً الأطفال من عمر 4 سنوات فما فوق، من خلال مخيم “فرجان دبي”، الذي ينفّذه شباب إماراتيون ويقدم مزيجاً فريداً من الترفيه والتعليم.
يوفر المخيم ورش عمل في مجالات الفنون والرياضة وريادة الأعمال، ويغرس في نفوس المشاركين القيم الإماراتية الأصيلة، إلى جانب أنشطة تفاعلية تمكّنهم من استكشاف مجالات جديدة مثل خدمات الطوارئ والمشاريع الطلابية الصغيرة.
وتماشياً مع التزام دبي بدمج أصحاب الهمم، تقدم الهيئة أيضاً “نادي دبي لأصحاب الهمم” الصيفي، والذي يمتد من 23 يونيو حتى الأول من أغسطس.
ويضم هذا البرنامج فعاليات رياضية وترفيهية وتعليمية مخصصة لتلبية احتياجات هذه الفئة، بما يشمل توفير مترجمي لغة الإشارة وغيرها من الخدمات الداعمة، وذلك في إطار أهداف “عام المجتمع 2025” نحو بيئة تعليمية دامجة للجميع.
وفي سياق متصل، أطلقت الهيئة حملة توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحتفي بالصيف المثمر، تهدف إلى توجيه أولياء الأمور والطلبة نحو أنشطة تعليمية محفزة ومتوازنة.
وتتضمن الحملة قصصاً ملهمة ونصائح عملية للاستفادة من الإجازة، بطريقة تجمع بين المتعة والفائدة، وتسهم في بناء جيل أكثر نضجاً وإبداعاً.
بهذه الأجندة المتنوعة، تؤكد هيئة المعرفة التزامها بتحويل عطلة الصيف إلى محطة تعليمية ملهمة تواكب تطلعات الطلبة وتُسهم في بناء مستقبلهم بثقة ومرونة.