
انفصام مناخي في أوروبا: فيضانات بإسبانيا في الجنوب وثلوج الألب في الشمال
تشهد القارة الأوروبية انفصاماً مناخياً غير مسبوق، ففي الجنوب تغمره الفيضانات وفي الشمال تعصف به عواصف ثلجية قاتلة. تعلن السلطات عن تشريد أكثر من 6,000 شخص وتحويل القرى التاريخية إلى بحيرات معزولة. تسجل المحاصيل الزراعية خسائر تصل إلى نحو 70% في المناطق المتأثرة. وتثير هذه التطورات مخاطر على الإمداد والخدمات الإنسانية وتتطلب استجابة سريعة وتنسيقاً على المستويين الوطني والدولي.
التأثير الجنوبي الأوروبي
في الأندلس الإسبانية تواصل العاصفة مارتا فرض حصارها على المدن والقرى. تسببت في تشريد أكثر من 6,000 شخص وتحويل القرى التاريخية إلى بحيرات معزولة. تضرر نحو 70% من المحاصيل الزراعية في المناطق المتأثرة. وتدفع هذه الأوضاع الحكومة إلى تعزيز عمليات الإجلاء وتوفير المساعدات الإنسانية.
التحديات في الشمال الأوروبي
وفي النمسا وسويسرا تحولت قمم الجبال إلى مصائد للموت نتيجة انهيارات جليدية ضخمة خاصة في منطقة تيرول. ولم يقتصر الأمر على الجبال بل امتد إلى الشرايين الحيوية في ألمانيا والدول الإسكندنافية حيث سجلت حوادث تصادم جماعية بسبب الجليد الأسود وعدم الرؤية وأسفر ذلك عن وفيات بلغت نحو 20 شخصاً منذ بداية العام. وفي شمال إيطاليا وتحديداً منطقة فريولي فنيتسيا جوليا أعلنت السلطات عن مقتل 3 أشخاص إثر انهيارات جليدية ضربت مسارات التزلج. ورفعت حصيلة وفيات الجليد في الأسبوع الأول من فبراير إلى 9، من بينهم متزلجون فنلنديون، مع إصدار CNSAS تحذيراً برتقالياً شديداً يؤكد أن سماكة الثلوج غير المستقرة تجعل الحركة خارج المسارات مخاطرة.
توقعات وتداعيات التطرف المناخي
يؤكد خبراء المناخ أن التطرف المناخي الحاد يثبت أن القارة لم يعد بإمكانها توقع مستقبلها بدقة. وتتقاطع فيضانات الجنوب مع الانهيارات الشمالية لتشكيل فصل جديد من معاناة الإنسان مع الطبيعة الثائرة. وتدعو السلطات إلى تعزيز إجراءات الإنقاذ والتنسيق بين الدول والاستعداد لموجات جديدة من العواصف والفيضانات.