اخبار العالم

واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة في الناتو

تعلن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل حلف شمال الأطلسي، لكنها ستتولى قيادة إضافية ضمن إعادة توزيع المسؤوليات. وتأتي هذه الخطوة في إطار ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوروبا لتحمّل مسؤولية أكبر في حفظ الأمن. وتشير المصادر إلى أن التغييرات ستشمل ثلاث قيادات عملياتية مسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة للحلف. وتنصب التفاصيل على أن إيطاليا ستقود القوة المشتركة مقرها نابولي وتتركز عملياتها جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي، بينما ستتولى بريطانيا قيادة القوة المشتركة المقررة في نورفولك وتغطي شمال المنطقة، أما القيادة الثالثة فستكون مقرها في هولندا وتديرها جهة ألمانية وتتركز شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي.

إعادة توزيع القيادة العسكرية

وتوضح المصادر أن القوات البحرية للحلفاء ستعود إلى القيادة الأميركية في نورث وود ببريطانيا. وأوضح دبلوماسيان في الناتو أن هذه التغييرات لن تدخل حيز التنفيذ قبل عدة أشهر. وأضاف مسؤول بالحلف بأن الحلفاء اتفقوا على توزيع جديد للمسؤوليات لكبار الضباط داخل هيكل القيادة، بحيث يلعب الأوروبيون، بمن فيهم أعضاؤه الجدد، أدواراً أبرز في القيادة العسكرية للحلف. وتؤكد المصادر أن هذا القرار جزء من التخطيط للتناوبات المستقبلية.

وتؤكد الولايات المتحدة دورها العسكري المركزي داخل الحلف منذ تأسيسه عام 1949 عبر قيادتها للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم)، كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا وهو منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف. أما منصب الأمين العام للحلف فغالباً ما يتولاه شخصية أوروبية، وهو ما يعكس تقليداً سياسياً في الحلف. وتؤكد الأوساط أن هذه الترتيبات الجديدة ستجري في إطار هيكلة القيادة بما يحقق توازناً أكبر بين الدول الأعضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى