
مخاطر استخدام الهاتف على السلم أو أثناء المشي، بما فيها السقوط وارتجاج المخ
أصبح الهاتف المحمول رفيقًا دائمًا في كل حركة، فلا يعود مقتصرًا على المكالمات والرسائل بل يلاحقنا أثناء سيرنا أو صعودنا السلالم مما يجعل الانتباه موزعًا بين الهاتف والبيئة المحيطة.
حين ننشغل بقراءة رسالة أو الرد على مكالمة ونحن في حركة، يفقد الدماغ جزءًا من تركيزه على الحركة والتوازن، وهذا ما يرفع احتمال التعثر والسقوط، خصوصًا في الأماكن الخطرة كالسلالم.
لماذا لا يستطيع الدماغ القيام بالمهمتين معًا؟
يعتقد كثيرون أن الدماغ يستطيع أداء أكثر من مهمة في الوقت نفسه، لكن العلم يثبت أن الدماغ لا يعمل بهذه البساطة عندما يتعلق الأمر بالحركة.
فالشيء الأساسي أن المشي، وبخاصة النزول أو الصعود على الدرج، يحتاج إلى تنسيق مستمر بين وظائف الدماغ مثل الحفاظ على التوازن وتقدير المسافة ووضع القدم وإجراء التصحيحات السريعة لتجنب السقوط.
وعند إضافة الهاتف إلى المعادلة، إما عبر مكالمة أو النظر إلى الشاشة، يُجبر الدماغ على تقسيم الانتباه، وهو ما يؤدي إلى بطء رد الفعل وضعف التنسيق.
السلالم منطقة الخطر الأكبر
تُعد السلالم من أكثر الأماكن التي تسجل فيها حوادث خطيرة حتى بين الأشخاص الأصحاء، لأنها تتطلب خطوة صحيحة وإلا يفقد الشخص توازنه سريعًا ويقع بقوة.
وغالبًا ما تشمل إصابات السقوط على الدرج الرأس، ما قد يؤدي إلى ارتجاج في المخ ونزيف دماغي وكسور في الوجه وتلف عصبي طويل الأمد.
الثقة لا تلغي الخطر
حتى لو كان الدماغ قادرًا على التركيز على الحركة، فإن ذلك لا يمنحك أمانًا مطلقًا، فحدود الدماغ لا تتغير مع التكرار ولا تزيل الخطر.
حتى نظرة خاطفة إلى الشاشة قد تكون كافية لتأخير الاستجابة في لحظة حرجة، خاصة على الدرج حيث هامش الخطأ ضيق جدًا.
عادات بسيطة لحماية الدماغ
اقتراح الخبراء خطوات بسيطة لكنها فعالة لتجنب الحوادث: إيقاف المكالمة مؤقتًا أثناء صعود أو نزول السلالم، التركيز البصري على الخطوات، الإمساك بالدرابزين دائمًا، استخدام الهاتف فقط بعد التوقف في مكان ثابت.
هذه الإجراءات قد تبدو بسيطة لكنها قادرة على منع إصابات لا تعوضها الحياة.
في عالم سريع ومزدحم بالإشعارات والمكالمات، قد يبدو الهاتف ضرورة لا يمكن التخلي عنه أثناء الحركة، لكن لحظة تشتت واحدة على الدرج قد تتحول إلى إصابة خطيرة، لذا قد يكون القرار الأكثر ذكاءً هو حماية الدماغ أولًا.