
أضرار لا تتوقعها.. كيف تساعد طفلك في التخلص من مصيدة الألعاب الإلكترونية
يعرف الإدمان الرقمي لدى الأطفال بأنه اعتمادهم المفرط على الأجهزة الرقمية مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر والمحتوى الإلكتروني كالفيديوهات والألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي والبحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وهذا الاعتماد قد يؤثر سلباً على نموهم النفسي والجسدي ويدفعهم للانعزال عن العالم الواقعي مع ازدياد وقتهم أمام الشاشات.
يعبر المصطلح عن مجموعة من السلوكيات المتعلقة بالشاشات والتي أصبحت تشكل مصدر قلق، مثل الألعاب والتسوق عبر الإنترنت وبث الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي والبحث عن معلومات عبر الإنترنت، وتؤثر هذه السلوكيات عند البعض بشكل سلبي على النمط اليومي والتفاعل الاجتماعي.
علامات الإدمان الرقمي
تظهر علامات الإدمان الرقمي عندما يعجز الطفل عن التوقف عن اللعب وتقلّ الاهتمامات الأخرى مثل النوم والتعليم والعلاقات الاجتماعية بسبب الانشغال المستمر بالشاشات.
الآثار الجسدية
يتسبب التعرض الطويل للشاشات في إجهاد العين ومشاكل الرؤية، كما قد يثبط الضوء الأزرق إفراز الميلاتونين ويؤثر في جودة النوم، وتظهر مشاكل في الوضعية والرقبة والظهر مع الاستخدام الطويل، كما أن الاستخدام المتكرر للأجهزة قد يسبب إرهاقاً لليدين والمعصمين ويزيد مخاطر قلة النشاط البدني والسمنة.
الآثار النفسية
تصاحب الإدمان الرقمي أعراض مثل القلق والاكتئاب، وتزداد صعوبة الانتباه والتركيز واضطرابات التحكم في الانفعالات، كما قد يشعر الطفل بالعزلة الاجتماعية والوحدة وتظهر سلوكيات عدوانية أو غضب عند حرمانه من الأجهزة.
الوقاية من الإدمان الرقمي
تشمل الوقاية تشجيع أنشطة بديلة ممتعة خارج الشاشات ورعاية ذلك مبكراً، ووضع حدود وقواعد معقولة للاستخدام وتحديد أوقات وأماكن خالية من الشاشات في المنزل، وعدم الخوف من وقت الملل لأنه يعزز الخيال والإبداع، كما يجب أن يكون استخدام الشاشات قدوة من قبل الأهل ويُراعى تنظيم الإنفاق داخل الألعاب عبر بطاقات هدايا محدودة وتدريب الأطفال على إدارة الميزانية.
بدائل واقعية تعيد التوازن
ينبغي توفير أنشطة رياضية وهوايات فنية وألعاب جماعية تشجع التفاعل الاجتماعي وتحافظ على التواصل مع العالم الواقعي، مع توفير مساحات للعب الحر والتجارب اليومية التي تنمي المهارات الذهنية والانفعالية.
تنظيم الشاشات
يصبح تحديد أوقات استخدام الشاشات ضرورياً لحماية الصحة النفسية، ويتطلب تعاون الأسرة والتزامها بتنظيم هذه القواعد وتحديثها بانتظام وفقاً لعمر الطفل واحتياجاته.
وتُشير الجهود الصحية إلى أهمية العلاج المبكر والدعم الأسري، فقد بدأت بعض الجهات بتقديم عيادات تخصصية لعلاج الإدمان الرقمي كجزء من مبادرات الصحة النفسية، وتؤكد على أن النهج المتدرج الذي يشمل الاعتراف بالمشكلة ووضع حدود واضحة والدعم النفسي والحوار المفتوح مع الطفل يؤدي إلى نتائج أفضل من الاعتماد فقط على الإجراءات الرقابية، لذا يجب مشاركة الأهل وتنسيق الجهود كخطة عائلية متكاملة.