شرطة الشارقة تحتضن طفلاً تعرض لصدمة مرورية وتعيد له الأمان والابتسامة
أثبتت شرطة الشارقة مجددًا التزامها الإنساني تجاه المجتمع، حين تمكنت من إعادة الشعور بالأمان لطفل في السابعة من عمره بعد أن مرّ بتجربة مرورية صادمة كادت تترك أثرًا نفسيًا عميقًا فيه.
الحادث لم يُسفر عن أي إصابة جسدية، لكنه تسبب في حالة من الرعب جعلت الطفل يرفض مغادرة منزله لعدة أيام، ما استدعى تدخلاً فورياً من قبل فرق الشرطة المختصة.
وفي التفاصيل، أبلغت والدة الطفل -الذي يقطن في مدينة خورفكان- الجهات المعنية بأن ابنها أصيب بحالة هلع عقب حادث مروري مفاجئ أثناء محاولته عبور ممر مشاة، إذ اقتربت منه مركبة مسرعة تجاوزت الإشارة الحمراء بشكل خطير، ما أحدث صدمة نفسية قوية لديه، رغم نجاته من أي أذى بدني.
العقيد الدكتور وليد خميس اليماحي، مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية، أوضح أن الفرق المختصة لم تتأخر في التعامل مع الموقف، حيث توجه أفراد من الشرطة إلى منزل الطفل، وقاموا بمساندته نفسيًا من خلال جلسة تفاعلية هادفة هدفت إلى طمأنته وتخفيف حدة القلق الذي سيطر عليه.
كما قدّموا له بعض الهدايا الرمزية في محاولة لرسم الابتسامة على وجهه، قبل أن يصطحبوه في جولة ميدانية برفقتهم، ما أسهم بشكل كبير في إعادة بناء ثقته بنفسه وبالبيئة المحيطة به.
هذا الموقف الإنساني يعكس فلسفة شرطة الشارقة القائمة على الدمج بين العمل الأمني والمجتمعي، حيث أكد العقيد اليماحي أن حماية الأطفال ورعايتهم نفسياً لا تقل أهمية عن حمايتهم جسدياً، مشيرًا إلى أن التدخلات النفسية العاجلة تُشكّل حجر الأساس في ترسيخ الأمن النفسي للنشء، وهي إحدى أهم ركائز استراتيجية الشرطة المجتمعية.
وفي ما يخص السائق المتسبب في الحادث، أوضح العقيد أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفقًا لقانون السير والمرور، شملت حجز المركبة لمدة 30 يوماً، وذلك في إطار سياسة عدم التهاون مع المخالفات الجسيمة التي قد تهدد الأرواح.
كما شدد على أن حوادث تجاوز الإشارات المرورية لا تنعكس فقط على الجوانب المادية أو الإصابات، بل قد تترك ندوباً نفسية، خصوصاً لدى الأطفال، ما يؤثر على شعورهم بالطمأنينة في الأماكن العامة، داعيًا جميع السائقين إلى الالتزام بالقوانين والتحلي بروح المسؤولية، للحفاظ على الأرواح وتعزيز السلامة العامة، بما يواكب رؤية شرطة الشارقة في غرس ثقافة مرورية واعية ومستدامة في المجتمع.