منوعات

ميتـا أمام المحكمة: هل صُممت المنصات لإبقاء الأطفال “مدمنين”؟

انطلقت اليوم في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية أولى جلسات المحاكمة التاريخية ضد شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، في قضية تتهمها بتضليل الجمهور بشأن سلامة الأطفال على منصاتها.

وتزعم الدعوى أن ميتا صممت خوارزميات وميزات تهدف إلى إدمان القُصّر، مع علمها المسبق بأنها تجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي والمخاطر النفسية، وهو ما وُصف بأنه انتهاك صريح لقوانين حماية المستهلك والصحة العامة.

سيتضمن عرض المحاكمة أدلة وشهادات تدّعي أن ميزات محددة في إنستغرام خلقت بيئة صالحة للمفترسين الرقميين، وأن الشركة فشلت في اتخاذ إجراءات كافية رغم التحذيرات الداخلية. وفي المقابل دافعت ميتا عن موقفها ووصفته التحقيقات بأنها منحازة، وقالت إنها استثمرت مليارات الدولارات في أدوات الرقابة الأبوية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المحتوى الضار، مع الإشارة إلى أن التحديات التي تواجهها هي تحديات مشتركة بين جميع منصات التواصل الاجتماعي.

الرقابة القانونية على شركات التكنولوجيا

تمثل هذه المحاكمة نقطة تحوّل حاسمة في الرقابة على شركات التكنولوجيا، مع وجود أكثر من أربعين دعوى مماثلة في ولايات أمريكية أخرى حتى عام 2026. وتعكس الضغوط الحكومية والمدعين العامين سعيها لإجبار الشركات على إعادة تصميم منتجاتها لتكون السلامة الإنسانية والأخلاقية مقدمة على الأرباح الناتجة عن زيادة وقت الاستخدام.

اتهامات بتصميم خوارزميات مسببة للإدمان

يرتكز الادعاء على أن ميتا عمدت إلى دمج ميزات نفسية في تطبيقاتها تستهدف مراكز المكافأة في أدمغة الشباب لضمان بقائهم أطول فترة ممكنة، مما يقلل من قدراتهم الدفاعية أمام المحتوى الضار أو الغرباء.

وتعتمد ميتا في دفاعها على أنها تقدم خيارات خصوصية متقدمة وتؤكد أن تحميلها وحدها مسؤولية الظواهر الاجتماعية المعقدة غير عادل تقنيًا، معتبرة أن المسؤولية جزء منها وجزء آخر يقع على عاتق أولياء الأمور والجهات الرقابية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى