اخبار العالم

إنقاذ حلزون نادر من الانقراض في بريطانيا

تعلن حديقة حيوان تشيستر عن نجاحها في إنقاذ نوع من الحلزونات البرية من الانقراض. يبلغ متوسط طولها نحو 2 سم واسمها العلمي Poecilozonites bermudensis. كان أثر هذا الحلزون مفقودًا لسنوات حتى رُصد عدد منه في عام 2014 بين النفايات في زقاق بمدينة هاميلتون عاصمة برمودا. أُرسلت بعضها إلى حديقة تشيستر، حيث أمضى الخبراء سنوات في زيادة أعدادها داخل كبسولات مصممة خصيصًا لهذا الغرض.

تفاصيل الإنقاذ والعودة

وأُعيد توطين آلاف من هذه الحلزونات عام 2019 في موطنها الأصلي، وهو أرخبيل برمودا شمال المحيط الأطلسي. وتتكاثر الآن وتتنقل بحرية في موطنها الجديد كما ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية. وأظهرت دراسة منشورة في مجلة أوريكس أن ست مستعمرات أُعيدت توطينها في برمودا واستقرت بنجاح.

النجاح البيئي والدولي

وأعلنت الحديقة أن عودة الحلزون إلى موطنه حققت إنجازًا بيئيًا هامًا. وأضافت أن خبراء من حديقة تشيستر وحديقة لندن شاركوا في العمل وحققوا نتائج مستدامة. وأكدت برمودا أن جهود الحفظ التي بذلتها ساهمت في إنقاذ النوع من الانقراض. قالت كيتي كيلتون من فريق الرعاية بالحيوانات في تشيستر إن الحديقة ضمت في فترات سابقة نحو ستين ألف حلزون، وهو رقم يعكس حجم الجهد المطلوب.

وقال جيراردو جارسيا، أمين حديقة تشيستر، إن استقرار الحلزون في ست مناطق يعد إنجازًا هامًا. وأوضح أن القول بأن الحلزون أصبح الآن في مأمن من الانقراض يمثل إنجازًا قد يحققه دعاة حماية البيئة مرة أو مرتين فقط في مسيرتهم. وأكد أن هذا العمل يعكس تعاونًا بين المؤسسات المعنية بالحفظ. كما أشارت كيتي كيلتون إلى أن العدد الإجمالي للحيوانات كان قد بلغ نحو 60 ألفًا في فترات سابقة، ما يعكس حجم الالتزامات الرعاية المستمرة.

المستقبل والتركيز على نوع آخر

يعود تاريخ هذا النوع إلى أكثر من مليون عام، وهو من بقايا النظام البيئي القديم لجزر برمودا. لكنها تواجه تهديدات مثل تدمير موائلها واستخدام المبيدات وقواقع الذئب المفترس. وبعد نجاح المشروع، تتركّز الحديقة الآن على حماية نوع آخر من الحلزونات البرمودية وهو Poecilozonites circumfirmatus الذي يبلغ طوله نحو 10 ملم وربما انقرض في البرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى