
يسار الوسط يفوز في البرتغال بانتخاب أنطونيو سيجورو رئيساً للبلاد
أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات، بعد فرز 99% من الأصوات، حصول سيجورو على 67% من أصوات الناخبين مقابل 33% لفنتورا في جولة الإعادة للرئاسة. أشاد سيجورو بمواطني البرتغال ووصفهم بأنهم الأفضل في العالم، مثمناً إصرارهم على المشاركة في التصويت رغم العواصف والفيضانات التي اجتاحت البلاد خلال الأسابيع الماضية. أوضح أن فوزه يمثل خياراً آمناً لمنع وصول اليمين المتطرف إلى رئاسة الدولة. قدم نفسه كمرشح معتدل يرغب في قيادة البلاد نحو الحوار والتوازن.
نتائج الانتخابات والخلفية
فاز سيجورو بالجولة الأولى من الانتخابات في 18 يناير، مقدمًا نفسه كخيار آمن للمحافظة على الاستقرار وتجنب صعود يمين متطرف. كان سياسيًا معتدلاً وتولى رئاسة الحزب الاشتراكي عقب أزمة الدين عام 2011، كما شغل دورًا كذراع سياسي لرئيس الوزراء الأسبق أنطونيو جوتيريش. منذ 2019 صعد حزب شيجا بقوة مستفيداً من خطاب معاد للمهاجرين والغجر والمؤسسات التقليدية. وفي مواجهة التحديات السياسية استمر في تعزيز قاعدة الدعم وصولاً إلى الجولة الثانية.
وحصل سيجورو على دعم واسع من قوى الوسط واليسار بهدف منع وصول اليمين المتطرف إلى الرئاسة. ومن بين الداعمين شخصيات محافظة بارزة مثل الرئيس السابق أنيبال كافاكو سيلفا وعمدة لشبونة كارلوس مويداس. ووفقاً لتقرير مجلة بوليتيكو الأوروبية، توزعت القوى الداعمة حوله بشكل يعكس رغبة في توحيد الوسط واليسار. ويؤكد سيجورو أنه رئيس يؤمن بالحوار ويجمع الناس، مع تعهد بأن يكون أكثر هدوءاً وأقل حضوراً إعلامياً من الرئيس المنتهية ولايته.
الإطار الدستوري والآفاق السياسية
وتشير تحليلات إلى أن البرتغال جمهورية شبه رئاسية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة تشمل تعيين رئيس الوزراء وحل البرلمان وحق النقض وتعيين أعضاء في المؤسسات القضائية. ويرى محللون أن فنتورا كان يمكن أن يمنح حزبه نفوذاً قوياً داخل اليمين في حال فوزه. يبقى أن رئاسة سيجورو ستلعب دوراً رمزياً وسياسياً في توجيه السياسات العامة وتشكيل المشهد الانتقالي. يراهن المراقبون على أن فوز سيجورو يعزز الحوار والتعاون بين قوى الوسط واليسار لتجنب التطرف.
المشهد الاحتفالي والتداعيات الحاضرة
رغم فوز سيجورو والدعم الواسع، من المتوقع أن تكون مظاهر الاحتفال محدودة بسبب الكوارث الطبيعية. إذ أدى الطقس العنيف إلى مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وانقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف وتعطلت وسائل النقل العامة. كما شارك نحو نصف الناخبين المؤهلين في الاقتراع، وهو مستوى معتدل لانتخابات رئاسية عادةً ما تشهد مشاركة منخفضة.