
احمِ قلبك ونظّم شهيتك.. طرق بسيطة لتقليل السكريات في نظامك الغذائى
السكر المضاف
يتسلل السكر المضاف كجزء خفي من نمط غذائي يومي يضغط على الجسم بصمت، ولا يقتصر أثره على الحلويات فحسب بل يتسلل إلى أطعمة كثيرة يظنها البعض آمنة، فتزداد نسبته تدريجيًا وتتحول إلى عبء على القلب والوزن والطاقة.
السكر المضاف هو أي سكر لا يوجد بطبيعته في الطعام، بل يُضاف لتحسين الطعم أو القوام أو مدة الصلاحية. يدخل في صناعة المخبوزات، وحبوب الإفطار الجافة، والصلصات، وبعض منتجات الألبان، والمشروبات المحلاة. على العكس، فإن السكر الموجود طبيعيًا في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان غير المحلاة يأتي مصحوبًا بألياف وعناصر غذائية تقلل من تأثيره السلبي على الجسم.
عقلية الإضافة بدل الحرمان
البدء بمنع السكر بشكل صارم قد يثير رغبة أقوى، لذا ينصح بتغيير الطريقة من التركيز على المنع إلى ما يمكن إضافته. إدخال الخضراوات، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، ومصادر البروتين الجيدة يخلق شعورًا بالشبع، ويقلل تلقائيًا من الرغبة في الطعم الحلو.
البيئة المنزلية تصنع القرار
وجود الأطعمة الغنية بالسكر في المنزل يجعل مقاومتها أصعب. ترتيب المطبخ وإبعاد المنتجات المحلاة يقلل فرص الاستهلاك التلقائي. عندما لا يكون الخيار متاحًا، يقل الإغراء، ويتحول القرار الصحي إلى سلوك يومي غير مجهد.
المشروبات المحلاة
أخطر مصادر السكر المضاف هي السوائل، لأن الجسم يتعامل معها بسرعة شديدة. المشروبات المحلاة ترفع مستوى السكر في الدم فجأة، ثم يتبع ذلك هبوط سريع يُشعل الرغبة في المزيد. استبدالها بالماء، أو الماء المنكّه بشرائح الفاكهة، أو المشروبات غير المحلاة، يُحدث فرقًا ملحوظًا خلال وقت قصير، سواء على مستوى الطاقة أو التحكم في الشهية.
الحلويات
التعامل مع الحلويات بعقلية “الكل أو لا شيء” غالبًا ما ينتهي بالفشل. الأفضل تقليل الكمية، واختيار التوقيت، والاستمتاع الواعي. عندما تكون الحلوى قرارًا مقصودًا وليس استجابة اندفاعية، تقل آثارها النفسية والغذائية.
قراءة الملصقات
السكر المضاف قد يظهر بأسماء متعددة، مما يجعل قراءته على الملصقات الغذائية خطوة حاسمة. القوانين الحديثة تلزم الشركات بتوضيح كمية السكر المضاف بشكل منفصل، وهذا يمنح المستهلك قدرة على المقارنة والاختيار الواعي، ويقلل من الاستهلاك غير المقصود.
الأثر الصحي طويل المدى
تقليل السكر المضاف لا ينعكس فقط على الوزن، بل يساهم في استقرار مستويات سكر الدم، وتحسين صحة القلب، وتقليل تقلبات الطاقة، ودعم صحة الأسنان والكبد. هذه الفوائد تتراكم تدريجيًا وتصبح مستدامة عندما يلتزم الإنسان بنظام غذائي متوازن.