
ناسا تتهيأ لإطلاق مهمة GNEISS بهدف فهم التيارات الخفية التي تسبب الشفق القطبي
تخطط ناسا لإطلاق مهمة علمية جديدة تحمل اسم Geophysical Non-Equilibrium Ionospheric System Science (GNEISS) لدراسة التيارات الكهربائية في الغلاف الأيوني القطبي القريب من الأرض.
ستنطلق المهمة في أوائل فبراير 2026 من قاعدة Poker Flat Research Range في ألاسكا، ويحمل كل صاروخ أربعة حمولات فرعية تمر عبر قوس الشفق القطبي وتُرسل إشارات راديوية إلى أجهزة استقبال على الأرض.
كيف يتشكل الشفق القطبي
يتكوّن الشفق القطبي عندما تسقط إلكترونات من الفضاء وتتفاعل مع الغازات في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، فترسم السماء ألوان الشفق كأنها مصباحاً عملاقاً.
تعتمد مهمة GNEISS تقنية تشبه التصوير المقطعي الطبي لرسم مسارات التيارات الكهربائية في الغلاف الأيوني، وذلك عبر إرسال صاروخين يعبران القوس القطبي في توقيت متزامن ويحملان أربع حمولات فرعية صغيرة، وخلال عبور الحمولات ترسل إشارات راديوية فتتأثر مساراتها بالبلازما وتتيح رصد كثافة الإلكترونات واتجاه حركتها.
يحلل العلماء البيانات باستخدام تشويش الإشارات الراديوية الناتج عن مرورها عبر البلازما لتقدير كثافة الإلكترونات واتجاه حركتها داخل التيارات الشفقية.
تسهم دراسة التيارات الشفقية في فهم طقس الفضاء، وهو التغيرات في بيئة الفضاء المحيطة بالأرض وتأثيرها على التكنولوجيا الحديثة، حيث تنقل هذه التيارات كميات كبيرة من الطاقة إلى الطبقات العليا وتؤدي إلى تسخينها وخلق اضطرابات هوائية تؤثر على الأقمار والاتصالات والملاحة.
يسعى العلماء إلى دمج قياسات GNEISS مع بيانات قمر EZIE، الذي أُطلق في مارس 2025، لتكوين نماذج أكثر دقة لفهم تشكل التيارات وتطورها وتأثيرها على بنية الغلاف الجوي العلوي.
تخطط ناسا لإطلاق مهمة صاروخية أخرى لدراسة ما يُعرف بالشفق الأسود، وهو مناطق مظلمة داخل الشفق القطبي تبدو كنقاط انعكاس أو انقلاب في اتجاه التيارات الكهربائية، وتعد من أكثر الظواهر غموضاً في فيزياء الغلاف الأيوني.