منوعات

ناسا تستعد لإطلاق مهمة GNEISS لفهم التيارات الخفية المسؤولة عن الشفق القطبي

مهمة Geophysical Non-Equilibrium Ionospheric System Science (GNEISS)

أعلنت ناسا عن إطلاق مهمة علمية جديدة تحمل اسم Geophysical Non-Equilibrium Ionospheric System Science وتستهدف دراسة التيارات الكهربائية في الغلاف الأيوني للكرة الأرضية وتأثيرها على طقس الفضاء.

ستنفذ المهمة خلال الفترة القريبة المقبلة باستخدام صاروخين يمران عبر قوس الشفق القطبي، ويحمل كل صاروخ أربعة حمولات فرعية صغيرة.

ستُطلق الرحلة من قاعدة Poker Flat Research Range في ألاسكا، وهي من أبرز المواقع المخصصة لدراسة الغلاف الأيوني والظواهر القطبية.

كيف يتكوّن الشفق القطبي

توضح ناسا أن الشفق القطبي يتكوّن نتيجة سقوط إلكترونات من الفضاء على الغلاف الجوي العلوي، حيث تتفاعل هذه الإلكترونات مع الغازات وتضيء السماء كأنها مصباح كهربائي عملاق.

توضح أيضًا أن الباحثين يحتاجون إلى فهم أن الإلكترونات تتحرك في مسارات دائرية غالبًا ما تكون عشوائية، وهذا يجعل دراسة الظاهرة دقيقة ومعقدة.

تقنية تشبه التصوير المقطعي لرسم التيارات الكهربائية

تنفذ التقنية عبر إرسال إشارات راديوية من الحمولات أثناء عبور الصاروخين عبر القوس الشفقي، وتتعرض الإشارات لتشويش البلازما في الغلاف الأيوني فتتأثر مساراتها كما تؤثر البلازما على الأشعة في التصوير الطبي.

يُعتمد على تحليل هذا التشويش لتحديد كثافة الإلكترونات واتجاه حركتها داخل التيارات الشفقية.

وسيؤدي جمع البيانات من الصاروخين معًا إلى تشكيل صورة ثلاثية الأبعاد دقيقة لمسارات التيارات الكهربائية، وهي خطوة لم تكن ممكنة سابقًا بهذا المستوى من التفاصيل.

أهمية دراسة التيارات الشفقية في طقس الفضاء

تلعب دراسة هذه التيارات دورًا محوريًا في فهم “طقس الفضاء”، أي التغيرات في البيئة الفضائية وتأثيرها على التكنولوجيا الحديثة، حيث تنقل هذه التيارات كميات كبيرة من الطاقة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي وتسبب اضطرابات تؤثر على الأقمار الصناعية والاتصالات والملاحة.

التكامل مع مهمة EZIE والتطلع إلى توقع الظواهر القطبية

يسعى العلماء إلى دمج قياسات GNEISS مع بيانات مهمة EZIE التي أُطلقت في مارس 2025 بهدف تطوير نماذج أكثر دقة لفهم تشكل التيارات الكهربائية وتطورها وتأثيرها على بنية الغلاف الجوي العليا.

مهمة قادمة لدراسة «الشفق الأسود»

إلى جانب GNEISS، تخطط ناسا لإطلاق مهمة لدراسة ما يُسمَّى بالشفق الأسود، وهي مناطق مظلمة داخل الشفق القطبي، ويعتقد أنها تمثّل نقاط انعكاس أو انقلاب في اتجاه التيارات الكهربائية وتظل أحد أكثر الظواهر غموضًا في فيزياء الغلاف الأيوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى