منوعات

التجميل بالذهب: ملكات مصر القديمة استخدمنه للنضارة، وأثرياء فرنسا شربوه

أصل الارتباط بين الذهب والجمال في مصر القديمة

استخدم الذهب منذ فجر الحضارات كعنصر يرفع المكانة والجمال والرفاهية، ليس فقط كزينة أو ادخار، وإنما أيضًا باستخداماته المختلفة، من أدوات المائدة إلى العناية بالجمال، باعتباره عنصرًا يمنح النضارة ويعزز الشباب ويمنح البشرة إشراقة استثنائية.

يظل المثال الأشهر الملكة كليوباترا، إذ يقال إنها كانت تضع قناعًا من الذهب للحفاظ على شباب البشرة ونعومتها. كان المصريون يعتقدون بأن الذهب معدن مقدس مرتبط بالآلهة والخلود، واستخدموه في المراهم والعلاجات الجلدية لما يحمله من خصائص مهدئة ومساعدة على تجديد الخلايا.

انتشار الفكرة عبر ثقافات مختلفة

ولم تقتصر القصة على مصر، فقد ظهر الذهب في العناية بالجمال عبر الصين الإمبراطورية حيث رأت النساء فيه طريقًا للحفاظ على توازن الجسد ونقاء البشرة، وتُضاف رقائق الذهب إلى المستحضرات التقليدية للحصول على صفاء داخلي ينعكس على المظهر. وفي الهند، امتزج الذهب بفلسفة الأيورفيدا ليصبح جزءًا من وصفات تهدف إلى تجديد الخلايا وتحقيق الانسجام بين الجسد والروح، فالجمال عندها حالة شاملة ترتبط بالصحة.

هوس مقاومة الشيخوخة في أوروبا والقصص المرتبطة

ومع مرور العصور تحول الذهب في أوروبا إلى رمز لهوس مقاومة الشيخوخة، خاصة في العصور الوسطى وعصر النهضة، حيث سعى النبلاء إلى ابتلاع الذهب ظنًا أنه ما لا يفسد ولا يصدأ قادر على منح الجسد عمرًا أطول. من أبرز القصص ديان دو بواتييه، سيدة البلاط الفرنسي، التي اتبعت وصفات تحتوي على مركبات الذهب للحفاظ على مظهر شاب، ثم تبين لاحقًا أن ذلك المسعى قد تسبب في تسممها ووفاتها، وهو درس في مخاطر الاهتمام بالجمال دون العلم بماهية الذهب وآثاره الجانبية.

الأبحاث الحديثة وفوائد الذهب في التجميل

اليوم يعود الذهب إلى عالم التجميل بموجب العلم، فالأبحاث تثبت أن له خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة تساهم في تهدئة البشرة وحمايتها من العوامل التي تسرع الشيخوخة. كما تشير الدراسات إلى أن جزيئاته الدقيقة قد تنشط الدورة الدموية وتحفز إنتاج الكولاجين، ما يعزز مرونة البشرة وإشراقها. لهذا السبب أصبح الذهب حاضرًا في السيرومات والكريمات وأقنعة الوجه ومنتجات العناية بالعين، جزءًا من روتين عناية خاص يتيح إحساسًا بالترف مع العناية بالبشرة.

ويشير خبير العناية الأمريكية ماشيك ليكو إلى أن تقنيات النانو فتحت آفاق جديدة لاستخدام الذهب في أنظمة توصيل ذكية للمكونات النشطة داخل البشرة، ما يتيح علاج التصبغات والشيخوخة الضوئية وبعض الأمراض الجلدية وجعل الذهب مكوّنًا وظيفيًا يتجاوز كونه رمزًا للترف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى