اخبار الامارات

“عهد الاتحاد” محور خطبة الجمعة في مساجد الإمارات غداً.. دعوة لترسيخ الوفاء في القلوب

أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في دولة الإمارات أن خطبة الجمعة القادمة في جميع مساجد الدولة ستحمل عنوان “عهد الاتحاد”، وستركّز على قيمة الوفاء بالعهد، وأهميته في حياة الأفراد والمجتمعات، مع استحضار الذكرى الخالدة لتأسيس دولة الاتحاد قبل 55 عامًا.

الخطبة الأولى: الوفاء بالعهد خُلق الإيمان وعنوان الرجولة

افتتحت الخطبة بالحمد والثناء على الله، الذي أمر عباده بحفظ العهود والمواثيق، وتأكيد الشهادة بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

وتوجّه الخطيب إلى المصلين بتوصية بتقوى الله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين﴾.

الخطبة شددت على أن الوفاء بالعهود من أرقى الصفات، ومن أبرز علامات الإيمان الراسخ والعقل الراجح، مستندة إلى قوله تعالى: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً﴾، وإلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لا دين لمن لا عهد له”، مما يدل على أن العهد ليس مجرد التزام، بل ميثاق أخلاقي وروحي.

وتناول الخطيب أبعاد الوفاء بالعهد في حياة المسلم، بدءًا من بيته وأسرته، في علاقته بزوجته وأولاده، ومرورًا بالتزاماته في عمله، وانتهاءً بحقوق العاملين والمال العام والخاص.

وأكد أن الوفاء مسؤولية دينية وأمانة اجتماعية يجب أن تُؤدى بكل صدق، لأن إخلال الإنسان بعهوده يفسد العلاقات ويفقد الثقة، ويستجلب سخط الله.

الخطبة الثانية: الاتحاد أعظم عهد..وموروث زايد حاضر في القلوب

بدأت الخطبة الثانية بالتذكير بأهمية الوفاء كخلق أصيل، وفضيلة جليلة، نقلًا عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: “إن حسن العهد من الإيمان”، وركّزت على أحد أعظم العهود في تاريخ الإمارات، وهو عهد الاتحاد الذي جمع الإمارات السبع قبل 55 عامًا، على يد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين.

وأشارت الخطبة إلى ما ورد في وثيقة إعلان الاتحاد من أهداف سامية، تمثلت في تحقيق العدالة والاستقرار والمنعة والعزة، معتبرة أن الاتحاد لم يكن مجرد قرار سياسي، بل التزام أخلاقي ومسؤولية تاريخية أمام الله والشعب.

وتطرقت الخطبة إلى اللحظة المؤثرة التي سجد فيها الشيخ زايد لله شكرًا عقب توقيع وثيقة الاتحاد، داعية المسلمين إلى أن يستشعروا فضل الله في هذا الإنجاز العظيم، وأن يغرسوا حب الاتحاد والولاء له في نفوس الأبناء والأحفاد.

كما تضمنت الدعاء للقيادة الحكيمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يديم عليه التوفيق والحكمة، وأن يجزي خيرًا من أسس الاتحاد وسهر على وحدته.

ختام الخطبة: دعاء جامع وحثّ على الشكر والصلاة

اختُتمت الخطبة بدعاء شامل لله أن يحفظ دولة الإمارات من كل سوء، وأن يرحم شيوخها الراحلين، ويجزي شهداء الوطن خير الجزاء، ويرزق أبناء الدولة الثبات على العهد والإيمان، ثم جاء التذكير بذكر الله وأداء الصلاة، خاتمةً روحية لموضوع عظيم من صميم بناء الأمة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى