
بوركينا فاسو تطلق منتدى الاستثمار لتعزيز سيادتها الاقتصادية
افتتح وزير الاقتصاد والمالية في بوركينا فاسو الدكتور أبوبكر ناكانابو، ممثلا لرئيس الوزراء ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوجو، أعمال منتدى الاستثمار الذي يعقد تحت شعار «السيادة الاقتصادية لبوركينا فاسو والاستثمار المنتج: التحديات والتوجهات الاستراتيجية»، وهو جزء من أيام قادة الأعمال البوركينيين التي ينظمها الاتحاد العام للمؤسسات في بوركينا فاسو. ويأتي الحدث في سياق تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص. ويهدف المنتدى إلى بحث سبل تعزيز الاستثمار السيادي والمنتج.
الإمكانات والفرص الاستثمارية
وأشار رئيس الاتحاد إدريسا ناسا إلى أن البلاد تمتلك إمكانات هائلة، خصوصاً في قطاعي الزراعة والتعدين، بفضل وفرة الأراضي الصالحة للزراعة وغلبة الشباب على السكان.
وقال إن هذه المعطيات توفر فرصاً استثمارية وتكوِّن سلسلة إنتاج وتضيف قيمة محلية.
وحذر من أن الاقتصاد الوطني حتى مع هذه المقومات يعاني من ضعف التحول الاقتصادي، مما يجعل السيادة الاقتصادية ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام.
وأشار إلى أن تعزيز الاستثمار المنتج ومعالجة الموارد محلياً وتنظيم القطاعات وسلاسل القيمة وتعبئة أكبر للقطاع الخاص سيعيد السيادة الاقتصادية.
وفي سياق دولي وبنطاق جيوسياسي يتسم بالصدمات والتحولات الاقتصادية، شدد ناسا على أن السيادة الاقتصادية لم تعد خياراً بل ضرورة حيوية لبوركينا فاسو.
وأوضح أنها تقوم على القدرة الجماعية للبلاد على إنتاج ما تستهلكه وتحويل مواردها الأولية وتمويل تنميتها بموارد داخلية قوية، وخلق قيمة مضافة وفرص عمل لائقة بشكل مستدام.
كما يهدف ذلك إلى تقليل الاعتماد على الخارج.
إطار الإصلاحات والتعاون
وفي إطار ديناميكية إعادة تأسيس الدولة، أشاد ناسا بالإصلاحات التي أطلقتها السلطات في مجال تحفيز الاستثمار وتعزيز الاقتصاد المحلي.
ودعا إلى ترسيخ هذه الإصلاحات وتعمقها وتقييمها باستمرار بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد أن متابعة التنفيذ تضمن تعظيم أثرها على الواقع الاقتصادي.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والمالية أن هذا اللقاء يتجاوز كونه منتدى عادياً، بل يمثل مرحلة مهمة في التاريخ الاقتصادي للبلاد، مرحلة رجال ونساء يرفضون الاستسلام ويقررون النضال من أجل دعم السيادة الاقتصادية لبوركينا فاسو.
وأشار إلى أن البلاد رغم التحديات الأمنية والاقتصادية تواصل تقدمها.
وأوضح أن بلدنا يتعرض لهجمات، لكن الاقتصاد يظهر قدرة كبيرة على الصمود، وأن الشعب يبتكر ويستثمر ويحـول الموارد.
وختم بأن انعقاد المنتدى يعكس الدور المحوري للقطاع الخاص، ليس فقط كفاعل اقتصادي بل كركيزة أساسية من ركائز السيادة الوطنية.
وأكّد أن استمرار الحوار وتقييم الإصلاحات مع القطاع الخاص يعززان الثقة ويحفزان الاستثمار المنتج.
وذكر أن النتائج المتوقعة من هذا المنتدى ستسهم في تعزيز النمو الشامل والاستقرار الاجتماعي.