
عمدة نيويورك يستشهد بالقرآن وهجرة النبي لحماية حقوق المهاجرين
أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني دعمه لمرسوم يقيد اعتقالات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية. أشار إلى أن الرسالة الأساسية للموقف تشدد على حماية المهاجرين ومراعاة الإنسان قبل الإجراءات الرسمية. استشهد بأن النبي ﷺ كان غريبا أيضا حين اضطر إلى مغادرة مكة واستُقبل في المدينة المنورة، وأن هذه القصة تمثل بوصلة أخلاقية للسياسات المعاصرة. ودعا السلطات إلى تطبيق هذه القيم في عملها اليومي مع المحتاجين إلى الحماية.
دلالات الموقف والقيم
وأوضح ممداني أن الإسلام يعتمد على سرد الهجرة كجزء أساسي من الهوية الدينية والاجتماعية. كما أشار إلى أن قصة الهجرة تحمل درسا بأن الغرباء يستحقون المعاملة الكريمة والاحتواء. واستشهد بآية من سورة النحل تقول: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}. واختتم كلامه بأن الحديث عن الهجرة يوجه السياسات إلى احترام الإنسان قبل الإجراءات وبناء مجتمع يحمي الجميع.
ونوه ممداني بأن ما قاله وصل إلى وسائل التواصل حيث ظهر في منشور يقول إن أمريكا يجب أن تستفيد من قدوة النبي محمد ﷺ في قضايا الهجرة. وأوضح أن الإسلام ينسج قصة الهجرة كإطار يربط بين الهوية والإنسانية. وتحدث خلال إفطار سنوي للحوار بين الأديان نظمته بلدية نيويورك في المكتبة العامة بحضور نحو 400 من قادة الأديان والمجتمع، حيث وصف عناصر الهجرة الفدرالية بأنها تهز ضمير المجتمع وتعرّض المهاجرين لخطر الرعب. ودعا إلى تحويل القيم إلى سياسات ملموسة تتمثل في الاحتواء والرحمة ورفض العنف المؤسسي.
كما لاقى مقطع الفيديو الذي يظهر فيه ممداني وهو يدعو السلطات الأمريكية إلى اعتبار النبي قدوة في سياسات الهجرة انتشارا واسعا على منصات التواصل وتفاعل فيه عدد كبير من المتابعين والمغردين. وأكد أن مثل هذه التصريحات تؤكد ضرورة تطبيق مبادئ الرحمة في العمل الحكومي وتفسير القوانين بما يحفظ كرامة الإنسان وأمن المجتمع. وبهذه الرسالة يعيد ممداني ترسيخ فكرة أن المدينة يمكن أن تمارس السلطة بالحماية والاحتواء لا بالخوف.