اخبار العالم

الصين تندد بتقييم أمني نرويجي وصفها بالتهديد وتحذر من تبعاته بين البلدين

رد السفارة الصينية

أعلنت السفارة الصينية في النرويج في بيان نشر عبر الإنترنت السبت أنها تعتبر تقارير أجهزة الاستخبارات والشرطة والأمن القومي النرويجي حول المخاطر السنوية بمثابة تكهنات وخيال محض، وأنها تعتمد سردية مبنية على افتراضات وتكهنات لا تستحق الرد. كما أشارت إلى أن المحتوى المتعلق بالصين يتعارض بشكل جسيم مع الحقائق ويتعارض مع مسار تطور العلاقات بين الصين والنرويج وتدين بشدة ما ورد فيه. وأكدت أن التصريحات تضع الصين في إطار تهديدات زائفة وتؤدي إلى تهيئة أجواء سلبية تقوض الثقة الثنائية.

وذكرت السفارة أن هذه المواد تلفق مجدداً سردية «التهديد الصيني» وتملأها بالكليشيهات، وتؤكد أن ذلك يعكس رؤية مضللة قد تفسد العلاقات الثنائية. وأكدت أن ظهور مثل هذه الادعاءات يضر بمسار التعاون والشراكة ويجدر بأوسلو أن يعيد تقييم رؤيته ويمتنع عن تبني هذا الاتجاه. وتدعو إلى الحوار والاحترام المتبادل وتجنب الانجرار إلى خطاب يثقل الروابط بين البلدين.

تقييم المخاطر النرويجي

أعلنت أجهزة الاستخبارات والشرطة والأمن القومي النرويجية أن تقاريرها السنوية لتقييم المخاطر صدرت يوم الجمعة، وحذرت من أن الوضع الأمني العالمي هذا العام أكثر توتراً مما كان عليه في العام السابق. وأشار التقرير إلى أن إضعاف المؤسسات الدولية وتفكك النظام العالمي يمثلان تطوراً يسمحان للصين وروسيا بتوسيع نفوذهما. كما أورد أن الصين وروسيا تسعيان إلى تقسيم العالم جيوسياسياً إلى مناطق نفوذ ودفع نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.

وذكر أن موسكو وبكين يرون أن الغرب عموماً والشراكة عبر الأطلسي خاصةً في وضع تراجع، وهو ما يعتبرونه فرصة لزيادة نفوذهما دولياً وتوطيد سيطرتهم داخلياً. وأوضح أن الصين تنظر إلى الخلافات وعدم اليقين داخل الشراكة عبر الأطلسي كفرصة لتوسيع هامش الحركة تجاه أوروبا. وأضاف أن الصين تعمل مع روسيا على موازنة نفوذ الناتو والاتحاد الأوروبي وتقليل التأثير والسمعة العالمية للولايات المتحدة، وتدفع باتجاه أطر متعددة الأطراف بديلة مثل بريكس وشنغهاي للتعاون.

وأشار التقرير إلى أن الصين تضع نفسها كقوة عظمى وتعمل على حشد الدعم لتغيير النظام العالمي القائم، كبديل موثوق وشريك مستقر بدلاً من الولايات المتحدة. كما أشار إلى أن هيمنة الصين على سلاسل الإمداد في مجالات الدفاع والتطوير التكنولوجي والطاقة ستتيح لها تعزيز موقعها مع دول محددة وتقويض محاولات تشكيل موقف أوروبي موحد في التعامل مع قضايا الصين. ويتوقع التقرير أن هذا المسار سيؤثر في العلاقات الأوروبية وتوازنات القوة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى