تأثير الحرارة والغبار على كفاءة أنظمة الخلايا الكهروضوئية في أفريقيا جنوب الصحراء
تشير النتائج إلى أن أنظمة الخلايا الكهروضوئية في أفريقيا جنوب الصحراء تواجه خسائر في الكفاءة بسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة وتراكم الغبار. وتظهر أن ارتفاع درجات الحرارة المحيطة يؤدي إلى تدهور الأداء، فغالبًا ما تتجاوز درجات حرارة سطح الوحدة 25 درجة مئوية وتصل في النهار إلى أكثر من 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما يفوق مستوى التصميم الأمثل. وتدل المعطيات على أنه عند الحد الأقصى للحرارة التي تسجل عادة قد تتجاوز حرارة الوحدة 70 درجة مئوية، مما يقلل من جهد الدائرة المفتوحة ويزيد من خسائر إعادة التركيب. وتؤكد البيانات الميدانية أن وحدات السيليكون البلوري، الأكثر شيوعًا، تفقد بين 15% و20% من كفاءتها تحت هذه الضغوط الحرارية، وهو أثر مباشر على إنتاج الطاقة في الأنظمة غير المرتبطة بالشبكة والريفية التي تكون فيها هوامش السعة منخفضة.
وتواجه النتائج تأثير الغبار كعامل رئيسي آخر في انخفاض الأداء، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة. وتُظهر أن نسبة الانخفاض الناتجة عن الغبار تتراوح بين 20% وتصل إلى أكثر من 60%، وتتفاوت بحسب حجم الجسيمات وزاوية الميل والرطوبة. وفي المناطق الصناعية التي يتراكم فيها غبار الفحم تسجل الخسائر بين 53% و64%، بينما تتراوح بين 58% و72% في الغبار الناتج عن البناء والتعدين. كما أن الغبار الناتج عن المناطق الزراعية بسبب الأسمدة العضوية يسبب انخفاضًا يتراوح بين 25% و35%. وتُشير النتائج إلى أن وجود الغبار يمكن أن يحجب الضوء عن الخلايا ويقلل إنتاج الكهرباء بشكل كبير إذا لم تتم عمليات التنظيف بانتظام. وتختلف درجة انخفاض الإنتاج بحسب البيئة، فالمناطق الصناعية غالبًا تشهد انخفاضًا أعلى من المناطق الأخرى، ويؤثر ذلك على هوامش الإنتاج في أنظمة مختلفة.
وتشير الأدلة إلى أن صيانة منشآت الطاقة الشمسية الريفية لا تزال صعبة في المناطق التي تعيقها محدودية البنية التحتية والموارد المالية، مما يجعل إجراءات التنظيف والصيانة الدورية غير ميسورة دائمًا.
استراتيجيات التخفيف والتكيّف
وتدرس الدراسات تقنيات التبريد السلبي والفعال لتقليل التأثير الحراري على الألواح، بما يشمل أنظمة التهوية، ومواد تبديد الحرارة، وطلاءات سطح عاكسة. وتبين أن أساليب التبريد السلبي تحسن الأداء دون زيادة استهلاك الطاقة، بينما تتطلب أنظمة التبريد الفعالة غالبًا الماء أو الكهرباء، مما يجعلها غير عملية في المناطق النائية.
وتشير الأدلة إلى أن بعض الطلاءات الواقية تتدهور أسرع من المتوقع في البيئات الاستوائية، مما يزيد التكاليف على المدى الطويل.
ونلاحظ أن انخفاض الكفاءة الناتج عن الظروف البيئية يبرز مخاوف من موثوقية أحد أهم حلول الطاقة النظيفة في منطقة يقطن فيها نحو 600 مليون شخص بلا كهرباء. لذلك يدعو الباحثون الشركات الصناعية إلى اعتماد معايير خاصة بالمنطقة لتصميم الألواح واعتمادها وصيانتها.
وحدّد الباحثون ثلاث أولويات رئيسية: تطوير مكونات كهروضوئية أكثر ملاءمة للعمل في درجات حرارة عالية، وتكييف بروتوكولات التنظيف مع بيئات الغبار المحلية، وإنشاء أنظمة اعتماد ومراجعة لتقنيات مكيفة تناسب المناخات الاستوائية.
