تأثير الشتاء على الرؤية في حالات إعتام عدسة العين
يتفاقم تأثير الشتاء على الرؤية لدى المصابين بإعتام عدسة العين بسبب قصر النهار وتراجع الإضاءة الطبيعية، مما يقلل من تباين الرؤية وتصبح الأعراض أكثر وضوحًا، كما أن الإضاءة الخافتة قد تزيد من تشتت الضوء الناتج عن العدسة المعتمة، ما يجعل الرؤية بوضوح أصعب.
وتؤثر الظروف الداخلية في الشتاء كذلك، فغرف التدفئة تكون غالبًا ذات رطوبة منخفضة مما قد يسبب جفاف العين وتهيجها، ويؤكد الدكتور أن الجفاف وتغيرات سطح العين تساهم في تقليل وضوح الرؤية وتفاقم الضبابية الناتجة عن إعتام عدسة العين.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي الشتاء إلى زيادة الأنشطة في المساء والليل، ويؤدي وجود المياه البيضاء إلى زيادة الوهج والهالات وضعف الرؤية الليلية، مما يجعل القيادة بعد الغروب صعبة خلال الأشهر الباردة.
علامات الإنذار المبكر التي يجب الانتباه لها
تشير تغيرات الرؤية خلال الشتاء إلى أن العناية بالعين ينبغي أن تتقدم، وتظهر علامات تحذيرية مثل صعوبة الرؤية ليلاً وشعور بالضبابية أو التشوش، والحاجة إلى إضاءة أقوى أثناء القراءة واقتراب الكتب من العين، والشعور المتكرر بعدم الراحة في العين أو صعوبة تمييز الوجوه في الإضاءة الخافتة، فهذه إشارات على تفاقم إعتام عدسة العين وعندما تزداد هذه العلامات في الشتاء يصبح فحص العين ضرورياً مبكراً.
إعتام عدسة العين مقابل التغيرات الطبيعية في الرؤية المرتبطة بالعمر
يختلف التمييز بين الشيخوخة الطبيعية وإعتام عدسة العين المبكر، فغالباً ما تتطور التغيرات المرتبطة بالعمر ببطء وتتحسن مع النظارات أو الإضاءة الأفضل، أما إعتام عدسة العين فيسبب ضبابية مستمرة لا تختفي تماماً مع النظارات الحديثة، وتبرز إشارات مثل زيادة الحساسية للضوء الساطع وصعوبة القيادة ليلاً وبهتان الألوان أو اصفرارها وضعف عام في الرؤية، وإذا استمرت هذه الأعراض رغم التصحيح فقد تشير إلى تطور إعتام عدسة العين وليس إلى التقدم الطبيعي في السن.
إجراءات نمط الحياة لإبطاء تطور إعتام عدسة العين في فصل الشتاء
اتبع نمط حياة يساعد في إبطاء التطور وتخفيف الانزعاج خلال الشتاء، حيث لا يمكن العلاج إلا بالجراحة لكن بعض العادات قد تساهم في المحافظة على صحة العين مثل الحفاظ على رطوبة مناسبة داخل المنزل وشرب كميات كافية من الماء لتخفيف جفاف العين، وارتداء النظارات الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية حتى في الشتاء، فالتعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية يضر عدسة العين على مدار السنة، والتحكم في الأمراض المزمنة مثل السكري وتجنب تقلبات مستويات السكر، والالتزام بنظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة وتجنب التدخين، وضمان إضاءة جيدة في المنزل وإجراء فحوصات دورية للعين، فهذه العوامل تدعم صحة العين وتساعد في راحة العين خلال الشتاء وتؤخر تطور المرض.
متى يجب طلب المشورة الطبية؟
توجه إلى الطبيب عندما تبدأ صعوبات الرؤية المرتبطة بفصل الشتاء بالتأثير على الأنشطة اليومية مثل القراءة والقيادة والتعرف على الوجوه، فالكشف المبكر يسمح بالمراقبة والتدخل في الوقت المناسب، وتظل فحوصات العين الدورية الطريقة الأكثر فاعلية للتمييز بين الانزعاج الموسمي وأمراض العين المتفاقمة، فعندما تستمر مشكلات الرؤية رغم التكيف مع التغيرات البيئية يصبح فحص العين الشامل ضرورياً.
